الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التوسع في الأخذ بجميع ما روينا في التشهد مسندا وموقوفا واختيار المسند الزائد على غيره

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2767 قال الشافعي - رحمه الله - أنبأ مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، قال : سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول : سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها ، فكدت أن أعجل عليه ، ثم أمهلته حتى انصرف ، ثم لببته بردائه ، فجئت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله ، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اقرأ " . فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هكذا أنزلت " . ثم قال لي : " اقرأ " . فقرأت فقال : " هكذا أنزلت ، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسر منه .

قال الشافعي - رحمه الله - : فإذا كان الله برأفته بخلقه أنزل كتابه على سبعة أحرف معرفة منه بأن الحفظ قد يزل ليحل لهم قراءته ، وإن اختلف لفظهم فيه ، كان ما سوى كتاب الله أولى أن يجوز فيه اختلاف اللفظ ما لم يحل معناه . قال الشيخ - رحمه الله - : وليس لأحد أن يعمد أن يكف عن قراءة حرف من القرآن إلا بنسيان ، وهذا في التشهد وفي جميع الذكر أخف . وقال من كلم الشافعي : كيف صرت إلى اختيار حديث ابن عباس في التشهد دون غيره ؟ قال الشافعي - رحمه الله - : لما رأيته واسعا وسمعته [ ص: 146 ] عن ابن عباس صحيحا كان عندي أجمع وأكثر لفظا من غيره ، فأخذت به غير معنف لمن أخذ بغيره ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم .

قال الشيخ : والثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك حديث عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي موسى الأشعري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث