الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو بلغ فيه ) أي : النهار ( مفطرا أو أفاق أو أسلم فلا قضاء في الأصح ) لعدم تمكنه من زمن يسع الأداء والتكميل عليه لا يمكن فهو كمن أدرك من أول الوقت قدر ركعة ثم جن ( ولا يلزمهم ) أي : هؤلاء الثلاثة ( إمساك بقية النهار في الأصح ) ؛ لأنهم أفطروا لعذر فأشبهوا المسافر والمريض .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن أو أفاق أو أسلم فلا قضاء ) عبارة الروض لم يلزمه الإمساك والقضاء بل يستحبان ا هـ وفيه تصريح باستحباب إمساك الكافر إذا أسلم وقضائه لكن أفتى شيخنا الشهاب الرملي بعدم استحباب قضائه ترغيبا في الإسلام ويجاب بعدم المنافاة ؛ لأن كلام الروض في يوم الإسلام وكلام شيخنا في قضاء ما فاته في الكفر والفرق بينهما لائح فإنه في مسألة الروض صار في أثناء اليوم من أهل التكليف على الإطلاق وهل يصح منه قضاء ما فات في الكفر ؛ لأنه كان مخاطبا به وإنما سقط الطلب تخفيفا أو لا يصح ؛ لأن الأصل في العبادة حيث لم تكن مطلوبة مطلقا أن لا تصح والقضاء غير مطلوب منه مطلقا فيه نظر وعلى الثاني يفارق صحة قضاء الحائض الصلاة بناء على صحته منها بناء على كراهته بأن الحائض من أهل خطاب المطالبة قطعا في الجملة بل هي مخاطبة خطاب مطالبة بالفعل حال الحيض بأمور كثيرة وفيه نظر فليتأمل ثم نقل أن شيخنا الشهاب الرملي أفتى بأن الصلوات الفائتة في الكفر لا يجب قضاؤها ولا يستحب ولا يصح ا هـ وقياسه عدم صحة قضاء ما فات من الصوم في الكفر وتقدم في الحاشية في فصل إنما تجب الصلاة عن فتاوى السيوطي صحة قضاء الكافر الصلاة وقياسه صحة قضاء الصوم .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( ولا يلزمهم إمساك بقية النهار إلخ ) لكنه يستحب لحرمة الوقت روض وبافضل ومغني زاد النهاية ويسن لمن زال عذره إخفاء الفطر عند من يجهل حاله لئلا يتعرض للتهمة والعقوبة وعلم من ندب الإمساك أنه لا جناح عليه في جماع مفطرة كصغيرة ومجنونة وكافرة وحائض اغتسلتا ا هـ قال الرشيدي الأصوب اغتسلت أي : الحائض ا هـ وقد يفيد جميع ما ذكر قول الشارح فأشبهوا المسافر والمريض .




                                                                                                                              الخدمات العلمية