الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر الليثي

جزء التالي صفحة
السابق

273 - وبه أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا الحسن بن الربيع الكوفي ، ثنا داود بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الطفيل قال : قلت : حدثني عن بناء الكعبة قبل أن تبنيها قريش ، قال : كانت بناء بورس ليس بمدر ، تنزوه العناق ، وتوضع الكسوة على الجدر ، ثم إن سفينة للروم أقبلت حتى إذا كانت بموضع - ذكره - انكسرت ، فسمعت بها قريش ، فركبوا إليها ، فأخذوا خشبها ، ورومي يقال له : بلعوم نجار ، فلما أتوا مكة قالوا : لو بنينا بيت ربنا ، فاجتمعوا لذلك ونقلوا الحجارة حجارة الضواحي ، فبينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقلها إذ انكشفت سوءته ، فنودي : يا محمد استر عورتك ، وذلك أول ما نودي ، والله أعلم ، فما رئيت عورته بعد ذلك ، فلما جمعوا الحجارة وهموا بنقضها خرجت حية سوداء الظهر بيضاء البطن رأسها مثل رأس الجدي تمنعهم كلما أرادوا هدمها ، فلما رأوا ذلك اعتزلوا عند المقام ثم قالوا : ربنا أردنا عمارة بيتك ، فنزل طير أسود ظهره أبيض بطنه أصفر الرجلين فأخذها فجرها حتى أدخلها أجيادا ، ثم هدموها ، وبنوها عشرين ذراعا طولها .

[ ص: 230 ] قال أبو الطفيل : فاستقرضت قريش بعض الخشب .

روى الإمام أحمد منه ( ذكر بناء الكعبة ) وقوله : ( فبينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل حجارة من أجياد ، وعليه نمرة ) وآخره : ( فلم ير عريانا بعد ذلك ) ، عن عبد الرزاق .

وروى الطبراني ، عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، عن يحيى بن عثمان ، عن محمد بن كثير المصيصي ، عن عبد الله بن واقد ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن نافع بن سرجس قال : قلت لأبي الطفيل : كيف كانت الكعبة في الجاهلية ؟ فذكر نحو حديث معمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث