الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من قال يترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام بالقراءة

جزء التالي صفحة
السابق

2815 ورواه ابن أخي الزهري ، عن عمه ، عن الأعرج ، عن عبد الله ابن بحينة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم .

( أخبرنا ) أبو الحسن بن الفضل القطان ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عبد الله بن سعد ، ثنا عمي ، ثنا ابن أخي الزهري ، عن عمه قال : أخبرني عبد الرحمن بن هرمز ، عن عبد الله ابن بحينة ، وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " هل قرأ أحد منكم آنفا في الصلاة ؟ " . قالوا : نعم . قال : " إني أقول ما لي أنازع القرآن . [ ص: 159 ] فانتهى الناس عن القراءة حين قال ذلك .

قال يعقوب بن سفيان : هذا خطأ لا شك فيه ، ولا ارتياب .

ورواه مالك ، ومعمر ، وابن عيينة ، والليث بن سعد ، ويونس بن يزيد ، والزبيدي ، كلهم عن الزهري ، عن ابن أكيمة ، عن أبي هريرة . قال الشيخ : في صحة هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر ، وذلك لأن رواية ابن أكيمة الليثي وهو رجل مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث وحده ، ولم يحدث عنه غير الزهري ، ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن رآه يحدث سعيد بن المسيب .

( وفيما أخبرنا ) أبو سعيد : يحيى بن محمد بن يحيى : أن أبا بحر البربهاري أخبرهم : ثنا بشر بن موسى قال : قال الحميدي في حديث ابن أكيمة : هذا حديث رواه رجل مجهول ، لم يرو عنه غيره قط .

قال الشيخ وفي الحديث الثابت عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج . فقلت : يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام ، قال : فغمز ذراعي ، وقال : يا فارسي اقرأ بها في نفسك . وأبو هريرة راوي الحديثين دليل على ضعف رواية ابن أكيمة ، أو أراد بما في حديث ابن أكيمة المنع عن الجهر بالقراءة خلف الإمام ، أو المنع عن قراءة السورة فيما يجهر فيه بالقراءة ، وهو مثل حديث عمران بن حصين الوارد في هذا الباب ، وهو مذكور في الباب الذي يليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث