الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


يزيد بن أبي حبيب : عن عمران بن أبي أنس ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ، أن عمرا كان على سرية ، فأصابهم برد شديد لم يروا مثله ، فخرج لصلاة الصبح ، فقال : احتلمت البارحة ، ولكني والله ما رأيت بردا مثل هذا ، فغسل مغابنه ، وتوضأ للصلاة ، ثم صلى بهم . فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه : كيف وجدتم عمرا وصحابته ؟ فأثنوا عليه خيرا ، وقالوا : يا رسول الله ، صلى بنا وهو جنب ، فأرسل إلى عمرو ، فسأله ، فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد ، وقال : إن الله قال : ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ولو اغتسلت مت . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 68 ] جرير بن حازم ، حدثنا الحسن : قال رجل لعمرو بن العاص : أرأيت رجلا مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحبه أليس رجلا صالحا ؟ قال : بلى . قال : قد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحبك ، وقد استعملك . قال : بلى . فوالله ما أدري أحبا كان لي منه أو استعانة بي ، ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما ابن مسعود وعمار ، فقال : ذاك قتيلكم بصفين . قال : قد والله فعلنا .

معتمر : حدثنا عوف ، عن شيخ من بكر بن وائل : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرج شقة خميصة سوداء فعقدها بفي رمح ، ثم هز الراية ، فقال : من يأخذها بحقها ؟ فهابها المسلمون من أجل الشرط ، فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، وما حقها ؟ قال : لا تقاتل بها مسلما ، ولا تفر بها عن كافر . قال : فأخذها ، فنصبها علينا يوم صفين ، فما رأيت راية كانت أكسر أو أقصم لظهور الرجال منها ، وهو عمرو بن العاص . سمعه منه أمية بن بسطام .

[ ص: 69 ] ولما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عمرو على عمان ، فأتاه كتاب أبي بكر بوفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم .

الليث : عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن سعيد بن نشيط ، أن قرة بن هبيرة قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم . . . الحديث وفيه : فبعث عمرا على البحرين ، فتوفي وهو ثم . قال عمرو : فأقبلت حتى مررت على مسيلمة ، فأعطاني الأمان ، ثم قال : إن محمدا أرسل في جسيم الأمور ، وأرسلت في المحقرات . قلت : أعرض علي ما تقول . فقال : يا ضفدع نقي فإنك نعم ما تنقين ، لا زادا تنقرين ، ولا ماء تكدرين ، ثم قال : يا وبر يا وبر ; ويدان وصدر ، وبيان خلقه حفر . ثم أتي بأناس يختصمون في نخلات قطعها بعضهم لبعض . فتسجى قطيفة ، ثم كشف رأسه ، ثم قال : والليل الأدهم ، والذئب الأسحم ، ما جاء ابن أبي مسلم من مجرم . ثم تسجى الثانية ، فقال : والليل الدامس ، والذئب الهامس ، ما حرمته رطبا إلا كحرمته يابس ، قوموا فلا أرى عليكم فيما صنعتم بأسا . قال عمرو : أما والله إنك كاذب ، وإنك لتعلم إنك لمن الكاذبين ، فتوعدني .

[ ص: 70 ] روى ضمرة ، عن الليث بن سعد ، قال : نظر عمر إلى عمرو بن العاص ، فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا .

وشهد عمرو يوم اليرموك ، وأبلى يومئذ بلاء حسنا . وقيل : بعثه أبو عبيدة ، فصالح أهل حلب وأنطاكية ، وافتتح سائر قنسرين عنوة .

وقال خليفة : ولى عمر عمرا فلسطين والأردن ، ثم كتب إليه عمر ، فسار إلى مصر ، وافتتحها ، وبعث عمر الزبير مددا له .

وقال ابن لهيعة : فتح عمرو بن العاص الإسكندرية سنة إحدى وعشرين ، ثم انتقضوا في سنة خمس وعشرين .

وقال الفسوي : كان فتح ليون سنة عشرين ، وأميرها عمرو .

وقال خليفة : افتتح عمرو طرابلس الغرب سنة أربع وعشرين . وقيل : سنة ثلاث .

خالد بن عبد الله : عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عمرو بن العاص : خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية ، فقال عظيم منهم : أخرجوا إلي رجلا أكلمه ويكلمني . فقلت : لا يخرج إليه غيري ، فخرجت معي ترجماني ، ومعه ترجمان ، حتى وضع لنا منبران . فقال : ما أنتم ؟ قلت : نحن العرب ، ومن أهل [ ص: 71 ] الشوك والقرظ ، ونحن أهل بيت الله ، كنا أضيق الناس أرضا وشره عيشا ، نأكل الميتة والدم ، ويغير بعضنا على بعض ، كنا بشر عيش عاش به الناس ، حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذ شرفا ولا أكثرنا مالا ، قال : أنا رسول الله إليكم ، يأمرنا بما لا نعرف ، وينهانا عما كنا عليه ، فشنفنا له ، وكذبناه ، ورددنا عليه ، حتى خرج إليه قوم من غيرنا ، فقالوا : نحن نصدقك ، ونقاتل من قاتلك ، فخرج إليهم ، وخرجنا إليه ، وقاتلناه ، فظهر علينا ، وقاتل من يليه من العرب ، فظهر عليهم ، فلو تعلم ما ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد إلا جاءكم ، فضحك ، ثم قال : إن رسولكم قد صدق وقد جاءتنا رسل بمثل ذلك ، وكنا عليه حتى ظهرت فينا ملوك ، فعملوا فينا بأهوائهم ، وتركوا أمر الأنبياء ، فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم ، لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه ، وإذا فعلتم مثل الذي فعلنا ، فتركتم أمر نبيكم ، لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد منا قوة .

قال الزهري : استخلف عثمان ، فنزع عن مصر عمرا ، وأمر عليها عبد الله بن أبي سرح .

جويرية بن أسماء : حدثني عبد الوهاب بن يحيى بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا أشياخنا : أن الفتنة لما وقعت ، ما زال عمرو بن العاص معتصما بمكة حتى كانت وقعة الجمل ، فلما كانت ، بعث إلى ولديه عبد الله ومحمد ، فقال : قد رأيت رأيا ، ولستما باللذين ترداني عنه ، ولكن أشيرا علي ، إني رأيت العرب صاروا غارين يضطربان ، فأنا طارح نفسي بين [ ص: 72 ] جزاري مكة ، ولست أرضى بهذه المنزلة ، فإلى أي الفريقين أعمد ؟ قال عبد الله : إن كنت لا بد فاعلا فإلى علي ، قال : ثكلتك أمك ، إني إن أتيته ، قال لي : إنما أنت رجل من المسلمين ، وإن أتيت معاوية ، خلطني بنفسه ، وشركني في أمره ، فأتى معاوية .

وقيل : إنه قال لعبد الله : إنك أشرت علي بالقعود ، وهو خير لي في آخرتي . وأما أنت يا محمد ، فأشرت علي بما هو أنبه لذكري ، ارتحلا ، فأتى معاوية ، فوجده يقص ويذكر أهل الشام في دم الشهيد . فقال له : يا معاوية ، قد أحرقت كبدي بقصصك ، أترى إن خالفنا عليا لفضل منا عليه ، لا والله ! إن هي إلا الدنيا نتكالب عليها ، أما والله لتقطعن لي من دنياك أو لأنابذنك ، فأعطاه مصر . وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى علي .

الطبراني : حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن يعلى بن شداد بن أوس ، عن أبيه : أنه دخل على معاوية ، وعمرو بن العاص معه ، فجلس شداد بينهما ، وقال : هل تدريان ما يجلسني بينكما؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما ، فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة .

وقيل : كتب علي إلى عمرو ، فأقرأه معاوية وقال : قد ترى ما كتب إلي علي ، فإما أن ترضيني ، وإما أن ألحق به . قال : ما تريد ؟ قال : مصر ، فجعلها له

[ ص: 73 ] الواقدي : حدثني مفضل بن فضالة ، عن يزيد بن أبي حبيب . وحدثني عبد الله بن جعفر ، عن عبد الواحد بن أبي عون قالا : لما صار الأمر في يد معاوية ، استكثر مصر طعمة لعمرو ما عاش ، ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره ، وظن أن معاوية سيزيده الشام ، فلم يفعل ، فتنكر له عمرو . فاختلفا وتغالظا ، فأصلح بينهما معاوية بن حديج ، وكتب بينهما كتابا بأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين ، وأشهد عليهما شهودا ، وسار عمرو إلى مصر سنة تسع وثلاثين ، فمكث نحو ثلاث سنين ، ومات .

المدائني : عن جويرية بن أسماء ; أن عمرو بن العاص قال لابن عباس : يا بني هاشم ، لقد تقلدتم بقتل عثمان فرم الإماء العوارك ، أطعتم فساق العراق في عيبه ، وأجزرتموه مراق أهل مصر ، وآويتم قتلته . فقال ابن عباس : إنما تكلم لمعاوية ، إنما تكلم عن رأيك ، وإن أحق الناس أن لا يتكلم في أمر عثمان لأنتما ، أما أنت يا معاوية ، فزينت له ما كان يصنع ، حتى إذا حصر طلب نصرك ، فأبطأت عنه ، وأحببت قتله ، وتربصت به ، وأما أنت يا عمرو ، فأضرمت عليه المدينة ، وهربت إلى فلسطين تسأل عن أنبائه ، فلما أتاك قتله ، أضافتك عداوة علي أن لحقت بمعاوية ، فبعت دينك بمصر . فقال معاوية : حسبك ، عرضني لك عمرو ، وعرض نفسه .

قال محمد بن سلام الجمحي : كان عمر إذا رأى من يتلجلج في كلامه ، قال : هذا خالقه خالق عمرو بن العاص .

مجالد : عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر : صحبت عمر فما رأيت [ ص: 74 ] أقرأ لكتاب الله منه ، ولا أفقه ولا أحسن مداراة منه . وصحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل من غير مسألة منه . وصحبت معاوية فما رأيت أحلم منه . وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين - أو قال - أنصع طرفا منه ، ولا أكرم جليسا منه . وصحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها .

موسى بن علي : حدثنا أبي ، حدثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص ; أن عمرا كان يسرد الصوم ، وقلما كان يصيب من العشاء أول الليل . وسمعه يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن فصلا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر .

ابن عيينة : حدثنا عمرو ، أخبرني مولى لعمرو بن العاص ; أن عمرا ، أدخل في تعريش الوهط - بستان بالطائف - ألف ألف عود ، كل عود بدرهم .

وقال ابن عيينة : قال عمرو بن العاص : ليس العاقل من يعرف الخير من الشر ، ولكن هو الذي يعرف خير الشرين .

أبو هلال : عن قتادة ، قال : لما احتضر عمرو بن العاص ، قال : كيلوا مالي ، فكالوه ، فوجدوه اثنين وخمسين مدا . فقال : من يأخذه بما فيه ؟ يا ليته كان بعرا . قال : والمد ست عشرة أوقية ، الأوقية مكوكان .

أشعث : عن الحسن ، قال : لما احتضر عمرو بن العاص ، نظر إلى [ ص: 75 ] صناديق ، فقال : من يأخذها بما فيها ؟ يا ليته كان بعرا ، ثم أمر الحرس ، فأحاطوا بقصره . فقال بنوه : ما هذا ؟ فقال : ما ترون هذا يغني عني شيئا .

ابن سعد : أخبرنا ابن الكلبي ، عن عوانة بن الحكم ، قال : قال عمرو بن العاص : عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه ، كيف لا يصفه ؟ فلما نزل به الموت ، ذكره ابنه بقوله ، وقال : صفه . قال : يا بني ! الموت أجل من أن يوصف ، ولكني سأصف لك ; أجدني كأن جبال رضوى على عنقي ، وكأن في جوفي الشوك وأجدني كأن نفسي يخرج من إبرة .

يونس : عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ; أن أباه قال حين احتضر : اللهم إنك أمرت بأمور ، ونهيت عن أمور ، تركنا كثيرا مما أمرت ، ورتعنا في كثير مما نهيت اللهم لا إله إلا أنت . ثم أخذ بإبهامه ، فلم يزل يهلل حتى فاض - رضي الله عنه .

أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا الأسود بن شيبان ، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال : جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا ، فقال ابنه عبد الله : ما هذا الجزع ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدنيك ويستعملك ! قال : أي بني ! قد كان ذلك ، وسأخبرك ، إي والله ما أدري أحبا كان أم تألفا ، ولكن أشهد على رجلين أنه فارق الدنيا وهو يحبهما ; ابن سمية ، وابن أم عبد . فلما جد به ، وضع يده موضع الأغلال من ذقنه ، وقال : اللهم أمرتنا فتركنا ، ونهيتنا فركبنا ، ولا يسعنا إلا مغفرتك . فكانت تلك هجيراه حتى مات .

[ ص: 76 ] وعن ثابت البناني ، قال : كان عمرو على مصر ، فثقل ، فقال لصاحب شرطته : أدخل وجوه أصحابك ، فلما دخلوا ، نظر إليهم وقال : ها قد بلغت هذه الحال ، ردوها عني ، فقالوا : مثلك أيها الأمير يقول هذا ؟ هذا أمر الله الذي لا مرد له . قال : قد عرفت ، ولكن أحببت أن تتعظوا ، لا إله إلا الله ، فلم يزل يقولها حتى مات .

روح : حدثنا عوف عن الحسن قال : بلغني أن عمرو بن العاص دعا حرسه عند الموت ، فقال : امنعوني من الموت . قالوا : ما كنا نحسبك تكلم بهذا . قال : قد قلتها ، وإني لأعلم ذلك ; ولأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلي من كذا وكذا ، فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول : حرس امرءا أجله . ثم قال : اللهم لا بريء فأعتذر ، ولا عزيز فأنتصر ، وإن لا تدركني منك رحمة ، أكن من الهالكين .

إسرائيل : عن عبد الله بن المختار ، عن معاوية بن قرة ، حدثني أبو حرب بن أبي الأسود ، عن عبد الله بن عمرو ، أن أباه أوصاه : إذا مت ، فاغسلني غسلة بالماء ، ثم جففني في ثوب ، ثم اغسلني الثانية بماء قراح ، ثم جففني ، ثم اغسلني الثالثة بماء فيه كافور ، ثم جففني وألبسني الثياب ، وزر علي ، فإني مخاصم . ثم إذا أنت حملتني على السرير ، فامش بي مشيا بين المشيتين ، وكن خلف الجنازة ، فإن مقدمها للملائكة ، وخلفها لبني آدم ، فإذا أنت وضعتني في القبر ، فسن علي التراب سنا . ثم قال : اللهم إنك أمرتنا فأضعنا ، ونهيتنا فركبنا ، فلا بريء فأعتذر ، ولا [ ص: 77 ] عزيز فأنتصر ، ولكن لا إله إلا أنت ، وما زال يقولها حتى مات .

قالوا : توفي عمرو ليلة عيد الفطر ، فقال الليث ، والهيثم بن عدي ، والواقدي ، وغيرهم : سنة ثلاث وأربعين .

وقال محمد بن عبد الله بن نمير وغيره : سنة اثنتين .

وقال يحيى بن بكير : سنة ثلاث وله نحو من مائة سنة .

وقال العجلي : وسنه تسع وتسعون .

وأما الواقدي ، فروى عن عبد الله بن أبي يحيى ، عن عمرو بن شعيب ، أن عمرا مات وهو ابن سبعين سنة ; سنة ثلاث وأربعين .

ويروى عن الهيثم : أنه توفي سنة إحدى وخمسين وهذا خطأ .

وعن طلحة القناد ، قال : توفي سنة ثمان وخمسين وهذا لا شيء .

قلت : كان أكبر من عمر بنحو خمس سنين . كان يقول : أذكر الليلة التي ولد فيها عمر ، وقد عاش بعد عمر عشرين عاما ، فينتج هذا أن مجموع عمره بضع وثمانون سنة ، ما بلغ التسعين - رضي الله عنه .

وخلف أموالا كثيرة ، وعبيدا ، وعقارا ، يقال : خلف من الذهب سبعين رقبة جمل مملوءة ذهبا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث