الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إنكاح الرجل ولده الصغار

جزء التالي صفحة
السابق

باب إنكاح الرجل ولده الصغار لقول الله تعالى واللائي لم يحضن فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ

4840 حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعا

التالي السابق


قوله ( باب إنكاح الرجل ولده الصغار ) ضبط ولده بضم الواو وسكون اللام على الجمع وهو واضح ، وبفتحهما على أنه اسم جنس ، وهو أعم من الذكور والإناث .

قوله ( لقول الله تعالى : واللائي لم يحضن فجعل عدتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ ) أي فدل على أن نكاحها قبل البلوغ جائز ، وهو استنباط حسن ، لكن ليس في الآية تخصيص ذلك بالوالد ولا بالبكر . ويمكن أن يقال الأصل في الأبضاع التحريم إلا ما دل عليه الدليل ، وقد ورد حديث عائشة في تزويج أبي بكر لها وهي دون البلوغ فبقي ما عداه على الأصل ، ولهذا السر أورد حديث عائشة ، قال المهلب : أجمعوا أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر ولو كانت لا يوطأ مثلها ، إلا أن الطحاوي حكى عن ابن شبرمة منعه فيمن لا توطأ ، [ ص: 97 ] وحكى ابن حزم عن ابن شبرمة مطلقا أن الأب لا يزوج بنته البكر الصغيرة حتى تبلغ وتأذن ، وزعم أن تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين كان من خصائصه ، ومقابله تجويز الحسن والنخعي للأب إجبار بنته كبيرة كانت أو صغيرة بكرا كانت أو ثيبا .

( تنبيه ) :

وقع في حديث عائشة من هذا الوجه إدراج يظهر من الطريق التي في الباب الذي بعده



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث