الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حفر قبرا فدفن فيه آخر ميتا فهو على ثلاثة أوجه ; فإن كان في أرض مملوكة للحافر فللمالك النبش عليه وإخراجه وله التسوية والزرع فوقها ، وإن كان في أرض مباحة ضمن الحافر قيمة حفره ممن دفن فيه ، 53 - وإن كان في أرض موقوفة لا يكره إن كان في الأرض سعة ; لأن الحافر لا يدري بأي أرض يموت ، هكذا ذكر الفروع الثلاثة في الواقعات الحسامية من الوقف ، وينبغي أن يكون الوقف من قبيل المباح فيضمن قيمة الحفر 54 - ويحمل سكوته عن الضمان في صورة الوقف عليه ، فهي صورتان ; في أرض مملوكة فللمالك الخيار ، وفي مباحه فله تضمين قيمة الحفر

التالي السابق


، ( 53 ) قوله : وإن كان في أرض موقوفة لا يكره .

أقول : فيه نظر فإن الكلام في الضمان لا في الكراهة وعدمها .

( 54 ) قوله : ويحمل سكوته عن الضمان .

أي سكوت صاحب الواقعات عن الضمان في الوقف على المباح فيجعل حكمه حكمها ، وهذا إنما يتأتى إذا وقفت لدفن أموات المسلمين مثلا أما إذا كانت موقوفة على مسجد لتزرع وتؤخذ غلتها له ونحو ذلك فهي كالمملوكة فتأمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث