الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وصوركم فأحسن صوركم [64]

                                                                                                                                                                                                                                        وتروى عن ابن رزين (فأحسن صوركم) بكسر الصاد وقد بين هذا سيبويه ، وذكر أن الكسرة مجاورة للضمة لأن العرب تقول : ركبة [ ص: 41 ] وركبات ويحذفون الضمة فيقولون : ركبات وكذلك هند وهندات ويحذفون الكسرة فيقولون : هندات ، فتجاورت الضمة والكسرة فجمعوا فعلة على فعل رشوة ورشى ، فكذا عنده صورة وصور وهذا من أحسن كلام في النحو وأبينه ، ونظيره أنهم يقولون : فخذ وفخذ وعضد وعضد ، فيحذفون الكسرة والضمة ولا يقولون : في جمل جمل فيحذفون الفتحة لخفتها ، ويقولون : سورة وسور ولا يقولون : في فعلة مفتوحة اللام إلا فعال نحو : جفنة وجفان وفعلة مثل فعلة يقولون فيها : فعل . ألا ترى إلى تجانس فعلة وفعلة ومباينة فعلة لهما .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية