الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1476 - وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال : قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله ، ما هذه الأضاحي ؟ قال : سنة أبيكم إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - قالوا : فما لنا فيها يا رسول الله ؟ قال : بكل شعرة حسنة . قالوا : فالصوف يا رسول الله ؟ قال : بكل شعرة من الصوف حسنة . رواه أحمد ، وابن ماجه .

التالي السابق


1476 - ( وعن زيد بن أرقم قال : قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله ، ما هذه الأضاحي ؟ ) : بالتشديد ويخفف أي : من خصائص شريعتنا أو سبقنا بها بعض الشرائع . ( قال : سنة أبيكم ) أي : طريقته التي أمرنا باتباعها . قال تعالى : أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا فهي من الشرائع القديمة التي قررتها [ ص: 1089 ] شريعتنا . ( إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ) : وفي نسخة : - عليه السلام - ( قالوا ) : فما لنا : وفي نسخة : وما لنا . ( فيها ) أي : في الأضاحي من الثواب . ( يا رسول الله ، قال : بكل شعرة ) : بالسكون والفتح . ( حسنة ) : والباء للبدلية أو للسببية ، قال الطيبي : الباء في بكل شعرة بمعنى في ليطابق السؤال أي : أي شيء لنا من الثواب في الأضاحي ؟ ) فأجاب : في كل شعرة ) منها حسنة ) ، ولما كان الشعر كناية عن المعز كنوا عن الضأن بالصوف . ( قالوا : فالصوف يا رسول الله ) ؟ أي : الضأن ما لنا فيه ، فإن الشعر مختص بالمعز ، كما أن الوبر مختص بالإبل ، قال تعالى : ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ولكن قد يتوسع بالشعر فيعم . ( قال : بكل شعرة ) أي : طاقة . ( من الصوف حسنة ) : فكذا بكل وبرة حسنة ، ففيه دليل على أن العظمة في الأضحية لها فضيلة . ( رواه أحمد ، وابن ماجه ) قال ميرك : والحاكم ، وقال صحيح الإسناد .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث