الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا

ولقد آتينا موسى الكتاب إلخ، جملة مستأنفة سيقت لتأكيد ما مر من التسلية والوعد بالهداية والنصر في قوله تعالى: وكفى بربك هاديا ونصيرا على ما قدمناه بحكاية ما جرى بين من ذكر من الأنبياء - عليهم السلام - وبين قومهم حكاية إجمالية كافية فيما هو المقصود.

واللام واقعة في جواب القسم، أي: والله تعالى لقد آتينا موسى التوراة، أي أنزلناها عليه بالآخرة، وقيل: المراد بالكتاب الحكم والنبوة ولا يخفى بعده وجعلنا معه الظرف متعلق بـ(جعلنا)، وقوله تعالى: أخاه مفعول أول له، وقوله سبحانه: هارون بدل من ( أخاه ) أو عطف بيان له، وقوله عز وجل: وزيرا مفعول ثان له، وتقدم معنى الوزير ولا ينافي هذا قوله تعالى: ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا لأنه - وإن كان نبيا - فالشريعة لموسى - - عليه السلام - - وهو تابع له فيها كما أن الوزير متبع لسلطانه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث