الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لا تحلوا شعائر الله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

333- قال: (لا تحلوا شعائر الله) واحدها "شعيرة".

قال: (ولا يجرمنكم شنآن قوم) فـ "الشنآن" متحرك مثل "الدرجان والميلان"، وهو من "شنئته" فـ "أنا أشنؤه" "شنآنا". وقال: (لا يجرمنكم) أي: لا يحقن لكم. لأن قوله: (لا جرم أن لهم النار) إنما هو حق أن لهم النار. قال الشاعر:

[ ص: 272 ]

(190) ولقد طعنت أبا عيينة طعنة جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا

أي: حق لها.

وقوله: (أن صدوكم) يقول: "لأن صدوكم" وقد قرئت: (إن صدوكم) على معنى "إن هم صدوكم" أي: "إن هم فعلوا" ولم يكونوا فعلوا. وقد يقول ذلك أيضا وقد فعلوا كأنك تحكي ما لم يكن؛ كقول الله تعالى: (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل) وقد كان عندهم وقد وقعت السرقة.

وقال: (أن تعتدوا) أي: لا يحقن لكم شنآن قوم أن تعتدوا. أي: لا يحملنكم ذلك على العدوان. ثم قال: (وتعاونوا على البر والتقوى) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث