الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب لا تفريط على من نام عن صلاة أو نسيها حتى ذهب وقتها وعليه قضاؤها إذا ذكرها ولا كفارة لها إلا ذلك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3081 ( أخبرنا ) أبو طاهر الفقيه ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف ، قالا : أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا سليمان بن المغيرة ، حدثني ثابت البناني عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة ، فذكر الحديث في مسيرهم ، قال : فمال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الطريق فوضع رأسه ، ثم قال : " احفظوا علينا صلاتنا " . فكان أول من استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - والشمس في ظهره ، فقمنا فزعين ، فقال : " اركبوا " . فسرنا حتى ارتفعت الشمس ، ثم دعا بميضأة كانت معي ، فيها شيء من ماء ، فتوضأنا منها ، وذكر الحديث ، قال : ثم نادى بلال بالصلاة ، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ، ثم صلى صلاة الغداة ، فصنع كما كان يصنع كل يوم ، ثم ركب النبي - صلى الله عليه وسلم - وركبنا ، فجعل بعضنا يهمس إلى بعض : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ما هذا الذي تهمسون دوني ؟ " . فقلنا : يا نبي الله ، تفريطنا في صلاتنا ؟ فقال : " أما لكم في أسوة ؟ " . ثم قال : " إنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى ، فإذا كان ذلك فليصلها حين يستيقظ ، فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها . وذكر باقي الحديث ، ثم قال عبد الله بن رباح : إني لأحدث بهذا الحديث في المسجد الجامع ، فقال لي عمران بن الحصين : انظر أيها الفتى كيف تحدث ، فإني لأحد الركب تلك الليلة . قلت : يا أبا نجيد ، حدث ، أنت أعلم بالحديث . قال : ممن أنت ؟ قلت : من الأنصار . قال : فأنتم أعلم بالحديث . فحدثت القوم ، فقال عمران : لقد شهدت تلك الليلة فما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته . رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ ، عن سليمان بن المغيرة ، وقال : " فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها ، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها .

وإنما أراد - والله أعلم - ليبين أن وقتها لم يتحول إلى ما بعد طلوع الشمس ، فإذا كان الغد صلاها عند وقتها يعني صلاة الغد ، وقد حمله بعضهم عن عبد الله بن رباح على الوهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث