الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

محمد بن رائق

الأمير الكبير أبو بكر .

كان أبوه من أجل مماليك المعتضد وأدينهم .

ولي أبو بكر للمقتدر شرطة بغداد فطلع شهما عالي الهمة مقداما ، فولي واسط والبصرة ، فوفد عليه بجكم الأمير فاستخدمه ، وترقت حاله ، فولاه الراضي بالله إمرة الأمراء في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وتقدم ، وردت أمور المملكة إليه ، وانحدر مع الخليفة إلى واسط وجهز بجكم [ ص: 326 ] لمحاربة البريدي الوزير ثم عصى عليه بجكم فتوجه محمد إلى الشام ، فدخل دمشق ، وادعى أن المتقي لله ولاه عليها ، وطرد عنها بدرا الإخشيدي ، ثم ساق ليأخذ مصر ، فالتقى هو وصاحبها محمد بن طغج الإخشيدي ، فهزمه الإخشيدي .

وكانت ملحمة كبيرة بالعريش ، فرد إلى دمشق ، وأقام بها أزيد من سنة ثم بلغه مصرع بجكم ، فسار إلى بغداد ، فخلع عليه المتقي خلعة الملك بعد أمور يطول شرحها ثم سار بالمتقي إلى الموصل فمد له ناصر الدولة أميرها سماطا ، فقتله بعد السماط ، وكان متأدبا شاعرا بطلا شجاعا ، شديد الوطأة .

وكان مصرعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة في رجبها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث