الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أغراض هذه السورة

تضمنت هذه السورة أغراضا من أصول الدعوة إلى الإيمان ، فابتدئت بما يقتضي تحدي المعاندين في صدق القرآن كما اقتضاه الحرفان المقطعان في فاتحتهما كما تقدم في أول سورة البقرة .

وأجري على اسم الله تعالى من صفاته ما فيه تعريض بدعوتهم إلى الإقلاع عما هم فيه ، فكانت فاتحة السور مثل ديباجة الخطبة مشيرة إلى الغرض من تنزيل هذه السورة .

وعقب ذلك بأن دلائل تنزيل هذا الكتاب من الله بينة لا يجحدها إلا الكافرون من الاعتراف بها حسدا ، وأن جدالهم تشغيب وقد تكرر ذكر المجادلين في آيات الله خمس مرات في هذه السورة ، وتمثيل حالهم بحال الأمم التي كذبت رسل الله بذكرهم إجمالا ، ثم التنبيه على آثار استئصالهم وضرب المثل بقوم فرعون .

وموعظة مؤمن آل فرعون قومه بمواعظ تشبه دعوة محمد صلى الله عليه وسلم قومه .

[ ص: 78 ] والتنبيه على دلائل تفرد الله تعالى بالإلهية إجمالا .

وإبطال عبادة ما يعبدون من دون الله .

والتذكير بنعم الله على الناس ليشكره الذين أعرضوا عن شكره .

والاستدلال على إمكان البعث .

وإنذارهم بما يلقون من هوله وما يترقبهم من العذاب ، وتوعدهم بأن لا نصير لهم يومئذ وبأن كبراءهم يتبرءون منهم .

وتثبيت الله رسوله - صلى الله عليه وسلم بتحقيق نصر هذا الدين في حياته وبعد وفاته .

وتخلل ذلك الثناء على المؤمنين ووصف كرامتهم وثناء الملائكة عليهم .

وورد في فضل هذه السورة الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله من قرأ حم المؤمن إلى ( إليه المصير ) وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث