الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي

جزء التالي صفحة
السابق

ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب " يأمركم " بالنصب عطفا على ( ثم يقول ) و ( لا ) هذه هي التي يجاء بها لتأكيد النفي السابق . وهو هنا قوله : ما كان لبشر وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف . وقرأ أبو عمرو باختلاس الهمزة على الأصل عنده . تنقل عبادة الملائكة عن مشركي العرب وعن بعض أهل الكتاب واتخذ بعض اليهود عزيرا والنصارى المسيح ابنا لله ، فجاء الإسلام يبين أن كل ذلك مخالف لما جاء به الأنبياء من الأمر بعبادة الله وحده وإخلاص الدين له والنهي عن عبادة غيره ، ولذلك قال : أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون بمقتضى الفطرة وقال الأستاذ الإمام : معناه أنه ما كان للمسيح أن يأمر أهل الكتاب الذي بعث فيهم بعبادته بعد إذ كانوا موحدين بمقتضى ما جاءهم به موسى ، وحمله أكثر من عرفنا من المفسرين على جواب من طلب السجود للنبي - صلى الله عليه وسلم - بناء على أنهم هم المسلمون دون غيرهم . وقد نسوا هنا أن الإسلام في عرف القرآن هو دين جميع الأنبياء كما أنه دين الفطرة ( راجع تفسير الآية 19 ) إن الدين عند الله الإسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث