الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الأصناف التي تخرج منها زكاة الفطر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 68 ] باب صدقة الفطر سئل رحمه الله عن زكاة الفطر : هل تخرج تمرا أو زبيبا أو برا أو شعيرا أو دقيقا ؟ وهل يعطي للأقارب ممن لا تجب نفقته ؟ أو يجوز إعطاء القيمة ؟

التالي السابق


فأجاب : الحمد لله . أما إذا كان أهل البلد يقتاتون أحد هذه الأصناف جاز الإخراج من قوتهم بلا ريب . وهل لهم أن يخرجوا ما يقتاتون من غيرها ؟ مثل أن يكونوا يقتاتون الأرز والدخن فهل عليهم أن يخرجوا حنطة أو شعيرا أو يجزئهم الأرز والدخن والذرة ؟ فيه نزاع مشهور . وهما روايتان عن أحمد : إحداهما لا يخرج إلا المنصوص .

[ ص: 69 ] والأخرى : يخرج ما يقتاته . وإن لم يكن من هذه الأصناف . وهو قول أكثر العلماء : كالشافعي وغيره . وهو أصح الأقوال ; فإن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المساواة للفقراء كما قال تعالى : { من أوسط ما تطعمون أهليكم } .

والنبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ; لأن هذا كان قوت أهل المدينة ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخرجوا مما لا يقتاتونه كما لم يأمر الله بذلك في الكفارات . وصدقة الفطر من جنس الكفارات هذه معلقة بالبدن وهذه معلقة بالبدن بخلاف صدقة المال فإنها تجب بسبب المال من جنس ما أعطاه الله .

وأما الدقيق : فيجوز إخراجه في مذهب أبي حنيفة وأحمد دون الشافعي . ويخرجه بالوزن فإن الدقيق يربع إذا طحن والقريب الذي يستحقها إذا كانت حاجته مثل حاجة الأجنبي فهو أحق بها منه فإن صدقتك على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث