الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقال عند من حضره الموت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثاني

1621 - عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " . رواه أبو داود .

التالي السابق


( الفصل الثاني )

1621 - ( عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان آخر كلامه ) برفع آخره وقيل بنصبه . ( لا إله إلا الله ) محله النصب أو الرفع على الخبرية أو الاسمية . قال ميرك : المراد به قرينته ، فإنه بمنزلة علم لكلمة الإيمان كأنه قال : من آمن بالله ورسوله في الخاتمة دخل الجنة ) قوله : المراد مع قرينته فإنه بمنزلة علم الظاهر ، أو لأنه بمنزلة علم فيجوز الاكتفاء به لفظا وإن كان يراد قرينته معنى ، وهو ظاهر إطلاق الحديث . ( دخل الجنة ) أما قبل العذاب [ ص: 1169 ] دخولا ، أو بعد أن عذب بقدر ذنوبه ، والأول الأظهر ليتميز به عن غيره من المؤمنين الذين لم يكن آخر كلامهم هذه الكلمة . قال الطيبـي : فإن قلت : كثير من المخالفين كاليهود والنصارى يتكلمون بهذه الكلمة فلابد من ذكر قرينتها : محمد رسول الله . قلت : إن القرينة صدوره عن صدر الرسالة اهـ . ولم يظهر وجهه فالأوجه في الجواب أنه لا بد من ذكر القرينة في متجدد الإسلام ، وأما المؤمن المشحون قلبه بمحبة سيد الأنام ، واعترافه بنبوته - عليه الصلاة والسلام - فيكتفى عنه بكلمة التوحيد المتضمن للنبوة والبعث وغيرها في آخر الكلام ، والله تعالى أعلم بالمراد . مع أنه قد يقال : المراد به الشهادتان ، وأنه علم لهما ، والظاهر أن الكلام شامل للساني والنفساني لرواية وهو يعلم ولا شك أن الجمع أفضل ، والمراد على القلب من المعرفة . ( رواه أبو داود ) قال السيوطي : ورواه أحمد والحاكم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث