الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فقد دل الكتاب والسنة على ظهور دين الإسلام ، وسهولة تعلمه ، وأنه يتعلمه الوافد ثم يولي في وقته . واختلاف تعليم النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الألفاظ بحسب من يتعلم ، فإن كان بعيد الوطن ، كضمام بن ثعلبة النجدي ، ووفد عبد القيس ، علمهم ما لا يسعهم جهله ، مع علمه أن دينه سينتشر في الآفاق ، ويرسل إليهم من يفقههم في سائر [ ص: 788 ] ما يحتاجون إليه ، ومن كان قريب الوطن يمكنه الإتيان كل وقت ، بحيث يتعلم على التدريج ، أو كان قد علم فيه أنه قد عرف ما لا بد منه - أجابه بحسب حاله وحاجته ، على ما تدل قرينة حال السائل ، كقوله : قل آمنت بالله ثم استقم .

وأما من شرع دينا لم يأذن به الله ، فمعلوم أن أصوله المستلزمة له لا يجوز أن تكون منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن غيره من المرسلين ، إذ هو باطل ، وملزوم الباطل باطل ، كما أن لازم الحق حق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث