الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ما أنزل الله تعالى في خبر الرجل الطواف ]

وقال فيما سألوه عنه من أمر الرجل الطواف [ ص: 307 ] : ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا حتى انتهى إلى آخر قصة خبره .

وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتي ما لم يؤت أحد غيره ، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها ، لا يطأ أرضا إلا سلط على أهلها ، حتى انتهى من المشرق والمغرب إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق .

قال ابن إسحاق : فحدثني من يسوق الأحاديث عن الأعاجم فيما توارثوا من علمه : أن ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر . اسمه مرزبان بن مرذبة اليوناني ، من ولد يونان بن يافث بن نوح .

قال ابن هشام : واسمه الإسكندر ، وهو الذي بنى الإسكندرية فنسبت إليه . قال ابن إسحاق : وقد حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان الكلاعي ، وكان رجلا قد أدرك : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ذي القرنين فقال : ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب

وقال خالد : سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلا يقول : يا ذا القرنين ، فقال عمر : اللهم غفرا ، أما رضيتم أن تسموا بالأنبياء حتى تسميتم بالملائكة . [ ص: 308 ] قال ابن إسحاق : الله أعلم أي ذلك كان ، أقال ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم لا ؟ ( فإن كان قاله ) ، فالحق ما قال .

[ ما أنزل الله تعالى في أمر الروح ]

وقال تعالى فيما سألوه عنه من أمر الروح : ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث