الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أبو الخير التيناتي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أبو الخير التيناتي

الأقطع العابد صاحب الأحوال والكرامات وهو مغربي أسود . سكن تينات من أعمال حلب ، يقال اسمه : حماد .

صحب أبا عبد الله بن الجلاء ، وسكن جبل لبنان مدة .

[ ص: 23 ] حكى عنه محمد بن عبد الله ، وأحمد بن الحسن ، ومنصور بن عبد الله الأصبهاني .

قال السلمي : كان ينسج الخوص بيده الصحيحة ، لا يدرى كيف ينسجه ، وله آيات وكرامات ، تأوي السباع إليه ، وتأنس به .

وقال أبو القاسم القشيري : كان كبير الشأن ، له كرامات وفراسة حادة .

ويقال : إن سبب قطع يده في تهمة - ظهرت براءته منها - أنه اشتهى زعرورا ، فقطع غصنا ، وكان عاهد الله أن لا يتناول لنفسه شهوة .

قال : فذكر عهده ، فرمى بالغصن ، ثم كان يقول : يد قطعت عضوا فقطعت .

توفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وقيل : سنة تسع وأربعين .

وقد ذكره ابن عساكر ، وطول أمره .

وروى أبو ذر الهروي عن عيسى بن أبي الخير أنه قال : كان أبي مملوكا فأعتق ، وكان يحتطب بالإسكندرية بيده ، ثم سكن ثغر طرسوس ، فكان يجاهد بسيف وحجفة ثم أخذ مع لصوص بات معهم في غار ، فقطع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث