الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ومن تفسير سورة آل عمران

3225 [ ص: 184 ] 160 - 2\ 299 (3171) قال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ روح بن عبادة، ثنا محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، عن أبيه، قال: أخبرني ابن أبي مليكة ، أن حميد بن عبد الرحمن ، أخبره أن مروان بعث إلى ابن عباس : والله لئن كان كل امرئ منا إن فرح بما أوتي، وحمد بما لم يفعل، عذب لنعذبن جميعا. فقال ابن عباس : إنما نزلت هذه الآية في أهل الكتاب، أتاه اليهود فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه، ثم أتوه، فسألهم فأخبروه بغير ذلك، فخرجوا، ورأوا أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم إياه مما سألهم عنه. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

كذا قال، ووافقه الذهبي !

التالي السابق


قلت: بل روياه: البخاري (4568) كتاب (تفسير القرآن) باب لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا قال: حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام ، أن ابن جريج أخبرهم، عن ابن أبي مليكة ، أن علقمة بن وقاص أخبره، أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس ، فقل: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس : وما لكم ولهذه إنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم يهود فسألهم عن شيء فكتموه إياه ، وأخبروه بغيره فأروه أن قد استحمدوا إليه، بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم.، ثم قرأ ابن عباس : وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب كذلك حتى قوله: يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا تابعه عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، ح حدثنا ابن مقاتل ، أخبرنا الحجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره: أن مروان : بهذا.

ورواه مسلم (2778) كتاب (صفات المنافقين وأحكامهم) قال: حدثنا زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله - واللفظ لزهير - قالا: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة ، أن حميد بن عبد الرحمن بن [ ص: 185 ] عوف ، أخبره أن مروان ، قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل، معذبا لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس : ما لكم ولهذه الآية؟ إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس : وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه هذه الآية، وتلا ابن عباس : لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، وقال ابن عباس : سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه، إياه وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه، ما سألهم عنه..



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث