الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

إسحاق بن إبراهيم

ابن مسرة أبو إبراهيم التجيبي الطليطلي الزاهد أحد الأعلام بقرطبة ، كان يتجر بها في الكتان ، وكان من أهل العلم والعمل ، وممن لا تأخذه في الله ملامة .

وكان فقيها مشاورا ، منقبضا عن الناس مهيبا .

وكان المستنصر بالله الحكم يتأدب معه ، ويحترمه جدا ، وقد كتب إليه الحكم ورقة فيها : حفظك الله وتولاك ، وسددك ورعاك ، لما امتحن أمير المؤمنين سيدي - أبقاه الله للأولياء - الذين يستعد بهم ، متقدما في الولاية ، متأخرا عن الصلة على أنه قد أنذرك خصوصا للمشاركة في السرور الذي كان عنده ، ثم أنذرت من قبلي ، إبلاغا في التكرمة ، فكان منك على ذلك كله من التخلف ما ضاقت عليك فيه المعذرة ، واستبلغ أمير المؤمنين في إنكاره ، ومعاتبتك فما الذي أوجب توقفك عن إجابة دعوته لأعرفه ؟ .

فأجابه أبو إبراهيم : سلام على الأمير - سيدي - ورحمة الله ، لم يكن توقفي لنفسي ، إنما كان لأمير المؤمنين ، وذكر كلمات قبل بها عذره .

[ ص: 108 ] ومن خواص تلامذته القاسم بن أحمد المعروف بابن أرفع رأسه .

وقد ذكر في " تاريخ أعيان الموالي بالأندلس " وأنه مولى بني هلال التجيبيين ، وأنه كان من أحفظ العلماء للمسائل .

وله ديوان شريف سماه " كتاب النصائح " .

توفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وقبره يزار بالأندلس ، وقيل : توفي قبل ذلك .

أما الزاهد محمد بن عبد الله بن مسرة الأندلسي الذي ألف في التصوف ، فتوفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة رمي بالقدر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث