الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

بندار بن الحسين

الشيرازي القدوة شيخ الصوفية أبو الحسين نزيل أرجان . صحب الشبلي ، وحدث عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بحديث واحد .

[ ص: 109 ] وكان ذا أموال فأنفقها وتزهد ، وله معرفة بالكلام والنظر .

قال السلمي : سمعت عبد الواحد بن محمد يقول : سمعت بندار بن الحسين يقول : دخلت على الشبلي ومعي تجارة بأربعين ألف دينار ، فنظر في المرآة ، فقال : المرآة تقول : إن ثم سببا ، قلت : صدقت المرآة ، فحملت إليه ست بدر ثم لزمته حتى حملت إليه جميع مالي ، فنظر مرة في المرآة ، ثم قال : المرآة تقول : ليس ثم سبب ، قلت : صدقت .

قال السلمي : كان بندار عالما بالأصول ، وله رد على ابن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها . ومما قيل إن بندارا أنشده :

نوائب الدهر أدبتني وإنما يوعظ الأديب     قد ذقت حلوا وذقت مرا
كذاك عيش الفتى ضروب     ما مر بؤس ولا نعيم
إلا ولي فيهما نصيب

ومن كلامه : لا تخاصم لنفسك ، فإنها ليست لك ، دعها لمالكها يفعل بها ما يريد .

وقال : صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحق .

قيل توفي بندار سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث