الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب اتخاذ الوساد والفراش من أدم والأنماط

جزء التالي صفحة
السابق

3885 [ 1989 ] وعن جابر بن عبد الله قال: لما تزوجت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتخذتم أنماطا؟ قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: أما إنها ستكون.

قال جابر: وعند امرأتي نمط، وأنا أقول: نحيه عني، فتقول: قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ستكون.


رواه أحمد (3 \ 294) والبخاري (3631) ومسلم (2083) وأبو داود (4145) والترمذي (2774).

التالي السابق


و( الأنماط ) جمع نمط. قال الخليل : هو ظهارة الفراش. وقال ابن دريد : هو ما يستر به الهودج. وهو في حديث عائشة : ثوب سترت به سهوتها، وهو القرام أيضا، كما جاء في حديث عائشة ، وقد يكون من حرير وغيره. وقد يسمى نمرقة في بعض طرق حديث عائشة . وقد عبر عنه بالستر في حديثها. وهذا كله يدل على أنها أسماء لمسمى واحد، وسيأتي حديث عائشة بعد هذا، إن شاء الله تعالى.

وقول جابر: ( أنى لنا أنماط ؟) استبعاد لذلك. معناه: من أين يكون لنا أنماط؟!

وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أما إنها ستكون ) دلالة من دلائل صدقه، فإنها إخبار عن غيب، وجدت كما أخبر عنه.

وقول جابر لامرأته: ( نحي نمطك عني ) فإنما كان ذلك كراهة له; مخافة الترفه في الدنيا والميل إليها، لا لأنه حرير; إذ [ ص: 404 ] ليس في الحديث ما يدل عليه. واستدلالها عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أما إنها ستكون ) هو استدلال بتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - على اتخاذ الأنماط; لأنه لما أخبر: بأنها ستكون، ولم ينه عن اتخاذها; دل ذلك على جواز الاتخاذ.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث