الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

صاحب الأغاني

العلامة الأخباري أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد القرشي الأموي الأصبهاني الكاتب ، مصنف كتاب " الأغاني " . يذكر أنه من ذرية الخليفة هشام بن عبد الملك . قاله محمد بن إسحاق النديم ، بل الصواب أنه من ولد مروان الحمار .

[ ص: 202 ] كان بحرا في نقل الآداب .

سمع مطينا ، ومحمد بن جعفر القتات ، وعلي بن العباس البجلي ، وأبا الحسين بن أبي الأحوص ، وأبا بكر بن دريد ، وجحظة ، ونفطويه ، وخلائق .

وجده محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن الخليفة مروان الحمار .

حدث عنه : الدارقطني ، وإبراهيم بن أحمد الطبري ، وأبو الفتح بن أبي الفوارس ، وعلي بن أحمد بن داود الرزاز ، وآخرون .

وكان بصيرا بالأنساب وأيام العرب ، جيد الشعر .

قال أبو علي التنوخي : كان أبو الفرج يحفظ من الشعر والأخبار والأغاني والمسندات والنسب ما لم أر قط من يحفظ مثله ، ويحفظ اللغة والنحو والمغازي . وله تصانيف عديدة ، بعثها إلى صاحب الأندلس الأموي سرا ، وجاءه الإنعام . وله " نسب عبد شمس " ، و " نسب بني شيبان " ، و " نسب آل المهلب " جمعه للوزير المهلبي ، وكان ملازمه ، وله " مقاتل الطالبيين " ، وكتاب " أيام العرب " في خمسة أسفار .

والعجب أنه أموي شيعي .

قال ابن أبي الفوارس : خلط قبل موته .

قلت : لا بأس به .

وكان وسخا زريا ، وكانوا يتقون هجاءه . وله حكاية مع الجهني المحتسب : كان يجازف ، فقال مرة : بالبلد [ ص: 203 ] الفلاني نعنع يطول حتى يعمل منه سلالم . فبدر أبو الفرج وقال : عجائب الدنيا ألوان ، والقدرة صالحة ، فعندنا ما هو أعجب من ذا ، زوج حمام يبيض بيضتين ، فنأخذهما ، ونضع بدلهما سنجتين نحاسا ، فتفقس عن طست ومسينه فتضاحكوا ، وخجل الجهني .

مات في ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة وله اثنتان وسبعون سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث