الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث أبي طلحة الأنصاري في انشغاله بدبسي وهو في الصلاة

جزء التالي صفحة
السابق

222 [ ص: 394 ] 193 - وأما حديثه في هذا الباب عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطه ، فطار دبسي ، فطفق يتردد يلتمس مخرجا ، فأعجبه ذلك ، فجعل يتبعه بصره ساعة ، ثم رجع إلى صلاته ، فإذا هو لا يدري كم صلى ، فقال : لقد أصابتني في مالي هذا فتنة .

التالي السابق


5597 - وذكر تمام الخبر . فإن من لم يدر كم صلى لشغل شغل نفسه ، أو لما شاء الله من نحو ذلك - فإن السنة قد أحكمت فيه أن يبني على يقينه ، على ما تقدم في حديث أبي سعيد وغيره .

5598 - وفي هذا الحديث دليل على ما كان عليه أبو طلحة من خوف الله والبدار إلى طاعته .

5599 - ولن يتقرب إلى الله بعد الفرائض بمثل الصدقات ، فإنها تطفئ غضب الله ، وتصرف من مصارع السوء - إن شاء الله - .

5600 - وأما قوله : لقد أصابني في مالي هذا فتنة ، فإن الفتنة هنا ما بلغ به من شغل نفسه حتى لم يدر كم صلى .

[ ص: 395 ] 5601 - وكل من أصابته مصيبة في دينه فقد فتن على قدر تلك المصيبة ، وللفتنة في اللغة والشريعة وجوه قد ذكرتها في التمهيد .

5602 - وفيه دليل أن ما جعل الله مطلقا ، ولم يعين السبيل من سبل الله ما هي - أن الإمام والحاكم يضعها حيث رآه من سبل البر ووجوه الخير ، وينفذ بلفظ الصدقة لله .

5603 - ولذلك قال أهل العلم : إن الصدقة لا رجوع فيها ; لأنها لله .

5604 - وليس لفظ الهبة ولا العطية ولا المنحة كذلك .

5605 - وقالوا في الدبسي : إنه طائر يشبه اليمامة ، وقد قيل : إنه اليمامة نفسها .

5606 - وقوله : طفق يتردد كقوله : جعل يتردد ، وفيه لغتان : طفق يطفق ، وطفق يطفق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث