الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وأما في باب الأيمان ; فقالوا : لو حلف لا يكلم هذا الصبي أو هذا الشاب فكلمه بعد ما شاخ حنث ، ولو حلف لا يأكل لحم هذا الحمل فأكل بعد ما صار كبشا حنث لأن في الأول وصف الصبا ، وإن كان داعيا إلى اليمين لكنه منهي عنه شرعا ، وفي الثاني وصف الصغر ليس بداع إليها ، فإن الممتنع عنه أكثر امتناعا عن لحم الكبش ،

19 - ولو حلف لا يكلم عبد فلان هذا أو امرأته هذه أو صديقه هذا فزالت الإضافة فكلمه لم يحنث في العبد ، وحنث في المرأة والصديق ، وإن حلف لا يكلم صاحب هذا الطيلسان فباعه ثم كلمه حنث .

التالي السابق


( 19 ) قوله : ولو حلف لا يكلم هذا الصبي إلخ . أقول الأصل في هذا وأمثاله أن اليمين إذا تعلقت باسم مشار إليه يبقى ببقاء الاسم ويزول بزواله لا تعتبر أوصافه إذا لم تكن الصفة داعية إلى اليمين لأن الوصف يذكر للتعريف ، والإشارة أبلغ أسباب التعريف فلم يعتبر الوصف معها لأنه دونها ولا تنعقد اليمين بها ، والوصف الذي هو داع لليمين يعتبر لأنه إن كان لا يفيد التعريف يفيد تقييد اليمين به ; كذا في شرح الجامع الكبير المسمى بالتحرير .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث