الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

هو الله الخالق البارئ المصور [24]

[ ص: 407 ] معنى خلق الشيء قدره كما قال :


ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري



إلا أن محمد بن إبراهيم بن عرفة قال : معنى خلق الله الشيء قدره مخترعا على غير أصل بلا زيادة ولا نقصان فلهذا ترك استعماله الناس هذا معنى قوله : ( البارئ ) قيل : معنى البارئ الخالق ، وهذا فيه تساهل لضعف من يقوله في العربية أو على أن يتساهل فيه لأنه قبله الخالق ، وحقيقة هذا أن معنى برأ الله الخلق سواهم وعدلهم ألا ترى اتساق الكلام أن قبله خلق أي قدر وبعده برى أي عدل وسوى وبعده ( المصور ) فالصورة بعد هذين ، وقد قيل : إن المصور مشتق من صار يصير ، ولو كان كذا لكان بالياء ، ولكنه مشتق من الصورة وهي المثال . ( له الأسماء الحسنى ) . قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : "لله تسعة وتسعون اسما" ( يسبح له ما في السماوات والأرض ) لأنه دال على أن له محدثا ومدبرا لا نظير له فقد صار بهيئته يسبح لله أي منزها له عن الأشياء ( وهو العزيز ) أي في انتقامه ممن كفر به ( الحكيم ) فيما خلقه؛ لأن حكمته لا يرى فيها خلل ، وقيل : الحكيم بمعنى الحاكم .

[ ص: 408 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث