الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء [2] مصروف لأنه أفعال ليس فيه ألف زائدة ( تلقون إليهم بالمودة ) مذهب الفراء أن الباء زائدة وأن المعنى تلقون إليهم المودة . قال أبو جعفر : "تلقون" في موضع نصب على الحال ، ويكون في موضع نعت لأولياء ، قال الفراء كما تقول : لا تتخذ رجلا تلقي إليه كل ما عندك ( وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم ) عطف على الرسول أي ويخرجونكم ( أن تؤمنوا بالله ربكم ) في موضع نصب أي لأن تؤمنوا وحقيقته كراهة أن تؤمنوا بالله ربكم ( إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي ) نصبت جهادا لأنه مفعول من أجله أو على المصدر أي إن كنتم خرجتم مجاهدين في [ ص: 411 ] طريقي الذي شرعته وديني الذي أمرت به ( وابتغاء مرضاتي ) عطف ( تسرون إليهم بالمودة ) مثل تلقون ( وأنا أعلم ) قراءة أهل المدينة يثبتون الألف في الإدراج ، وقراءة غيرهم ( وأن أعلم) بحذف الألف في الإدراج وهذا هو المعروف في كلام العرب؛ لأن الألف لبيان الحركة فلا تثبت في الإدراج؛ لأن الحركة قد ثبتت و"أعلم" بمعنى عالم كما يقال : الله أكبر الله أكبر بمعنى كبير ، ويجوز أن يكون المعنى وأنا أعلم بكم بما أخفاه بعضكم من بعض وبما أعلنه ( ومن يفعله منكم ) ومن يلق إليهم بالمودة ويتخذهم أولياء ( فقد ضل سواء السبيل ) أي عن قصد طريق الجنة ومحجتها .

إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء [2]

شرط ومجازاة فلذلك حذفت النون وكذا ( ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء ) تم الكلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث