الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن

جزء التالي صفحة
السابق

فإذا بلغن أجلهن [2] أي قاربن ذلك ( فأمسكوهن بمعروف ) أي بما يجب لهن عليكم من النفقة وترك البذاء وغير ذلك ( أو فارقوهن بمعروف ) بدفع صداقهن إليهن وما يجب لهن ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) أكثر أهل التفسير على أن هذا في الرجعة ، وعن ابن عباس يشهد على الطلاق والرجعة إلا أنه إن لم يشهد لم يكن عليه شيء ( وأقيموا الشهادة لله ) أي اشهدوا بالحق إذا شهدتم وإذا أديتم الشهادة كما قال السدي ذلك في الحق . ( ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) "فلكم" مخاطبة لجميع وإخبار عن واحد؛ لأن آخر الكلام لمن تخاطبه وأوله لمن [ ص: 451 ] تخبر عنه أو تسأل ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) أهل التفسير على أن المعنى أنه إن اتقى الله جل وعز وطلق واحدة فله مخرج إن أراد أن يتزوج تزوج وإن لم يتق الله جل وعز وطلق ثلاثا فلا مخرج له : وهذا قول صحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس بالأسانيد التي لا تدفع . روى ابن علية عن أيوب عن عبد الله بن كثير عن مجاهد ، قال : كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال : يا ابن عباس إني طلقت امرأتي ثلاثا فأطرق ابن عباس مليا ثم رفع رأسه إلى الرجل فقال : يأتي أحدكم الحموقة ثم يقول : يا ابن عباس طلقت ثلاثا فحرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك ، ولم يجعل الله لك مخرجا ولو اتقيته لجعل لكم مخرجا لهم ثم تلا ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) وقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي لا تدفع صحته أنه قال رضي الله عنه في الحرام : إنه ثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث