الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الجرجاني

القاضي العلامة ، أبو الحسن ، علي بن عبد العزيز الجرجاني ، [ ص: 20 ] الفقيه الشافعي الشاعر ، صاحب الديوان المشهور .

ولي القضاء فحمد فيه ، وكان صاحب فنون ويد طولى في براعة الخط .

ورد نيسابور في صباه في سنة سبع وثلاثين وسمع الحديث .

وقد أبان عن علم غزير في كتاب " الوساطة بين المتنبي وخصومه " ولي قضاء الري مدة .

قال الثعالبي هو فرد الزمان ، ونادرة الفلك ، وإنسان حدقة العلم ، وقبة تاج الأدب ، وفارس عسكر الشعر ، يجمع خط ابن مقلة إلى نثر الجاحظ إلى نظم البحتري .

قلت : هو صاحب تيك الأبيات الفائقة :

يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما

[ ص: 21 ]

مات بالري في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، ونقل تابوته إلى جرجان .

وله تفسير كبير ، وكتاب " تهذيب التاريخ " .

قال الثعالبي : ترقى محل أبي الحسن إلى قضاء القضاة ، فلم يعزله إلا موته .

وقال أبو سعد الآبي في " تاريخه " : كان هذا القاضي لم ير لنفسه مثلا ولا مقاربا ، مع العفة والنزاهة والعدل والصرامة .

توفي في الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة 396 ووهم ابن خلكان وصحح أنه توفي سنة 366 وإنما ذاك آخر وهو :

المحدث أبو الحسن : علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث