الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الأغراض التي اشتملت عليها هذه السورة : التذكير بجلال الله تعالى ، وصفاته العظيمة ، وسعة قدرته وملكوته ، وعموم تصرفه ، ووجوب وجوده ، وسعة علمه ، والأمر بالإيمان بوجوده ، وبما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما أنزل عليه من الآيات البينات .

والتنبيه لما في القرآن من الهدي وسبيل النجاة ، والتذكير برحمة الله ورأفته بخلقه .

والتحريض على الإنفاق في سبيل الله ، وأن المال عرض زائل لا يبقى منه لصاحبه إلا ثواب ما أنفق منه في مرضاة الله .

والتخلص إلى ما أعد الله للمؤمنين والمؤمنات يوم القيامة من خير ، وضد ذلك للمنافقين والمنافقات .

[ ص: 356 ] وتحذير المسلمين من الوقوع في مهواة قساوة القلب التي وقع فيها أهل الكتاب من قبلهم من إهمال ما جاءهم من الهدى حتى قست قلوبهم وجر ذلك إلى الفسوق كثيرا منهم .

والتذكير بالبعث .

والدعوة إلى قلة الاكتراث بالحياة الفانية .

والأمر بالصبر على النوائب ، والتنويه بحكمة إرسال الرسل والكتب لإقامة أمور الناس على العدل العام .

والإيماء إلى فضل الجهاد في سبيل الله .

وتنظير رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - برسالة نوح وإبراهيم - عليهما السلام - على أن في ذريتهما مهتدين وفاسقين .

وأن الله أتبعهما برسل آخرين منهم عيسى - عليه السلام - الذي كان آخر رسول أرسل بشرع قبل الإسلام ، وأن أتباعه كانوا على سنة من سبقهم ، منهم مؤمن ومنهم كافر .

ثم أهاب بالمسلمين أن يخلصوا الإيمان تعريضا بالمنافقين ووعدهم بحسن العاقبة وأن الله فضلهم على الأمم لأن الفضل بيده يؤتيه من يشاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث