الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء ما يرث النساء من الولاء

2115 حدثنا هارون أبو موسى المستملي البغدادي حدثنا محمد بن حرب حدثنا عمر بن رؤبة التغلبي عن عبد الواحد بن عبد الله بن بسر النصري عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة تحوز ثلاثة مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب

التالي السابق


قوله : ( حدثنا هارون أبو موسى المستملي البغدادي ) هو هارون بن عبد الله البزاز الحافظ المعروف بالحمال ( أخبرنا محمد بن حرب ) الخولاني الحمصي الأبرش ثقة من التاسعة ( أخبرنا عمر بن روبة ) بضم الراء وسكون الواو بعدها موحدة ( التغلبي ) بمثناة الحمصي صدوق من الرابعة ( عن عبد الواحد بن عبد الله بن بسر النصري ) قال في التقريب : عبد الواحد بن عبد الله بن كعب بن عمير النصري بالنون أو بسر بضم الموحدة وسكون المهملة الدمشقي ، ويقال الحمصي ، ثقة من الخامسة ، وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته : ويعرف أبوه بابن بسر أي بضم الموحدة بالمهملة .

قوله : ( المرأة تحوز ) أي تجمع وتحيط ( ثلاثة مواريث ) جمع ميراث ( عتيقها ) أي ميراث عتيقها فإنه إذا أعتقت عبدا ومات ولم يكن له وارث ترث ماله بالولاء ( ولقيطها ) أي ملقوطها فإن الملتقط يرث من اللقيط على مذهب إسحاق بن راهويه ، وعامة العلماء على أنه لا ولاء للملتقط لأنه عليه الصلاة والسلام خصه بالمعتق بقوله : لا ولاء إلا ولاء العتاقة قال الخطابي : أما اللقيط فإنه في قول عامة الفقهاء حر ، فإذا كان حرا فلا ولاء عليه لأحد ، والميراث إنما يستحق بنسب أو ولاء ، وليس بين اللقيط وملتقطه واحد منهما ، وكان إسحاق بن راهويه يقول : ولاء اللقيط لملتقطه ويحتج بحديث واثلة ، وهذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل ، فإذا لم يثبت الحديث لم يلزم القول به ، فكان ما ذهب إليه عامة العلماء أولى انتهى .

( وولدها الذي لاعنت عنه ) أي عن قبله ومن أجله ، في شرح السنة : هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل ، واتفق أهل العلم على أنها تأخذ ميراث عتيقها ، وأما الولد الذي نفاه الرجل باللعان فلا خلاف أن أحدهما لا يرث الآخر لأن التوارث بسبب النسب انتفى باللعان ، وأما نسبه من جهة الأم فثابت ويتوارثان ، قال القاضي رحمه الله : وحيازة الملتقطة ميراث لقيطها محمولة على أنها أولى بأن يصرف إليها ما خلفه من غيرها صرف مال [ ص: 250 ] بيت المال إلى آحاد المسلمين ، فإن تركته لهم لا أنها ترثه وراثة المعتقة من معتقها ، وأما حكم ولد الزنا فحكم المنفي بلا فرق انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) قال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث : حسنه الترمذي وصححه الحاكم وليس فيه سوى عمر بن روبة مختلف فيه ، قال البخاري : فيه نظر ووثقه جماعة انتهى ، وحديث واثلة هذا أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث