الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون

ولما تم جواب السؤال عن التعجب من هذا الضلال، رجع إلى خطاب الضلال فقال معظما لما ذكر من جزائهم بأداة البعد وميم الجمع نصا على تقريع كل منهم: ذلكم أي: الجزاء العظيم المراتب، [الصعب] المراكب الضخم المواكب بما كنتم أي: دائما تفرحون أي: تبالغون في السرور وتستغرقون فيه وتضعفون عن حمله للإعراض عن العواقب. ولما كانت الأرض سجنا، [فهي] في الحقيقة [ ص: 118 ] دار الأحزان، حسن قوله: في الأرض أي: ففعلتم فيها ضد ما وضعت له، وزاد ذلك حسنا قوله: بغير الحق فأشعر أن السرور لا ينبغي إلا إذا كان مع كمال هذه الحقيقة، وهي الثبات دائما للمفروح به، وذلك لا يكون إلا في الجنة وبما أي: وبسبب ما كنتم تمرحون أي: تبالغون في الفرح مع الأشر والبطر والنشاط الموجب الاختيال والتبختر والخفة بعدم احتمال الفرح.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث