الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في غسل البول

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في غسل البول وقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب القبر كان لا يستتر من بوله ولم يذكر سوى بول الناس

214 حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثني روح بن القاسم قال حدثني عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تبرز لحاجته أتيته بماء فيغسل به

التالي السابق


قوله : ( باب ما جاء في غسل البول . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحب القبر ) أي : عن صاحب القبر . وقاله الكرماني : اللام بمعنى لأجل .

قوله : ( كان لا يستتر من بوله ) يشير إلى لفظ الحديث الذي قبله .

قوله : ( ولم يذكر سوى بول الناس ) قال ابن بطال : أراد البخاري أن المراد بقوله في رواية الباب " كان لا يستتر من البول " بول الناس لا بول سائر الحيوان ، فلا يكون فيه حجة لمن حمله على العموم في بول جميع الحيوان ، وكأنه أراد الرد على الخطابي حيث قال : فيه دليل على نجاسة الأبوال كلها .

ومحصل الرد أن العموم في رواية " من البول " أريد به الخصوص لقوله " من بوله " والألف واللام بدل من الضمير ، لكن يلتحق ببوله بول من هو في معناه من الناس لعدم الفارق ، قال : وكذا غير المأكول ، وأما المأكول فلا حجة في هذا الحديث لمن قال بنجاسة بوله ، ولمن قال بطهارته حجج أخرى ، وقال القرطبي : قوله " من البول " اسم مفرد لا يقتضي العموم ، ولو سلم فهو مخصوص بالأدلة المقتضية لطهارة بول ما يؤكل .

قوله : ( حدثنا يعقوب بن إبراهيم ) هو الدورقي قال " أخبرنا " وللأكثر " حدثنا إسماعيل بن إبراهيم " وهو المعروف بابن علية ، وليس هو أخا يعقوب . وروح بن القاسم بفتح الراء على المشهور ، ونقل ابن التين والقابسي أنه قرئ بضمها وهو شاذ مردود ، وقد تقدمت مباحث المتن في باب الاستنجاء بالماء ، والاستدلال به هنا على غسل البول أعم من الاستدلال به على الاستنجاء فلا تكرار فيه .

[ ص: 385 ] قوله : ( فيغتسل به ) كذا لأبي ذر - بوزن يفتعل - ولغيره بفتح التحتانية وسكون الغين وكسر السين ، وحذف مفعوله للعلم به ، أو للحياء من ذكره .

قوله ( باب كذا ثبت لأبي ذر ، وقد قررنا أنه في موضع الفصل من الباب ، والاستدلال به على غسل البول واضح ، لكن ثبتت الرخصة في حق المستجمر فيستدل به على وجوب غسل ما انتشر على المحل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث