الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وآتوا اليتامى أموالهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله : وآتوا اليتامى أموالهم ؛ أي : أعطوهم أموالهم إذا آنستم منهم رشدا؛ وإنما يسمون " يتامى " ؛ بعد أن يؤنس منهم الرشد؛ وقد زال عنهم اسم " يتامى " ؛ بالاسم الأول الذي كان لهم؛ وقد كان يقال في النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يتيم أبي طالب " ؛ وقوله - عز وجل - : ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ؛ الطيب : مالكم؛ والخبيث : مال اليتيم؛ وغيره مما ليس لكم؛ فلا تأكلوا مال اليتيم بدلا من مالكم؛ وكذلك لا تأكلوا أيضا أموالهم إلى أموالكم؛ أي : لا تضيفوا أموالهم في الأكل إلى أموالكم؛ أي : إن احتجتم إليها فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم؛ إنه كان حوبا كبيرا ؛ [ ص: 8 ] و " الحوب " : الإثم العظيم؛ و " الحوب " : فعل الرجل؛ تقول : " حاب حوبا " ؛ كقولك : " قد خان خونا " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث