الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا

وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا الواو واو الحال أو اعتراضية ؛ لأن مضمونها تذييل لجملة ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم ، أي : أحاط بجميع ما لدى الرسل من تبليغ وغيره ، وأحاط بكل شيء مما عدا ذلك ، فقوله وأحاط بما لديهم تعميم بعد تخصيص ما قبله بعلمه بتبليغهم ما أرسل إليهم ، وقوله وأحصى كل شيء عددا تعميم أشمل بعد تعميم ما .

وعبر عن العلم بالإحصاء على طريق الاستعارة تشبيها لعلم الأشياء بمعرفة الأعداد ؛ لأن معرفة الأعداد أقوى ، وقوله ( عددا ) ترشيح للاستعارة .

والعدد : بالفك اسم لمعدود ، وبالإدغام مصدر عد ، فالمعنى هنا : وأحصى كل شيء معدودا ، وهو نصب على الحال ، بخلاف قوله تعالى وعدهم عدا . وفرق العرب بين المصدر والمفعول ؛ لأن المفعول أوغل في الاسمية من المصدر فهو أبعد عن الإدغام ؛ لأن الأصل في الإدغام للأفعال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث