الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستثناء في الإقرار

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن أقر بغصب ثوب وجاء بمعيب صدق وإن قال أخذت منك ألفا وديعة وهلكت وقال أخذتها غصبا فهو ضامن ) بخلاف أخذتها قرضا أو بيعا أو قال أعطيتنيها وديعة فقال غصبتنيها لا يضمن المقر ( ولو قال هذا كان وديعة لي عندك فأخذته فقال هو لي آخذه ) إن كان قائما وقيمته إن كان هالكا وكذا أقرضتك ألفا ثم أخذتها منك ( ولو قال أجرت ) أو أعرت ( بعيري أو ثوبي هذا فلانا فركبه أو لبسه فرده ) وكذبه فلان ( فالقول للمقر ) بخلاف اقتضيت من فلان ألفا كانت لي فكذبه ( ولو قال هذا الألف وديعة فلان لا بل وديعة لفلان فالألف للأول وعلى المقر مثله للثاني ) بخلاف ما إذا قال هي لفلان لا بل لفلان بلا ذكر إيداع لا يجب عليه للثاني شيء إن كانت معينة وإن كانت غير معينة لزمه أيضا بأن قال لفلان علي ألف لا بل لفلان كقوله غصبت فلانا مائة درهم ومائة دينار وكر حنطة لا بل فلانا لزمه لكل واحد منهما كله ولو كانت بعينها فهي للأول وعليه للثاني مثلها ولو كان المقر له واحدا يلزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما وصفا نحو له علي ألف درهم لا بل ألفان أو ألف درهم جياد لا بل زيوف أو عكسه ولو قال الدين الذي لي على فلان لفلان أو الوديعة التي لي عند فلان هي لفلان فهو إقرار له وحق القبض للمقر ولكن لو سلم إلى المقر له برئ ا هـ . والله أعلم .

[ ص: 254 ]

التالي السابق


[ ص: 254 ] ( قوله أو قال أعطيتنيها ) قال الرملي ومثله أعطيتنيها دفعتها لي وديعة ونحوه مما يكون من فعل المقر له تأمل ( قوله ولو قال أجرت أو أعرت بعيري إلخ ) قال الرملي صورة المسألة في يد إنسان بعير أو ثوب فقال مخاطبا لزيد إنك كنت أجرت أو أعرت بعيري هذا أو ثوبي هذا لعمرو فرده عمرو علي وكذبه عمرو أي قال لم أستأجره أو لم أستعره فالقول للمقر الذي هو ذو اليد ولا يكون قوله لزيد أجرته أو أعرته إقرارا لزيد بالملك لقوله بعيري أو ثوبي تأمل .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث