الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها

جزء التالي صفحة
السابق

1376 [ ص: 148 ] (باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها).

وقال النووي: (باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ص 119 ج6 المطبعة المصرية.

[وحدثنا حسن الحلواني. ، حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس، ، عن أبيه، ، عن عائشة، أنها قالت : لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر. قال: فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها. فتصلوا عند ذلك ]. .

التالي السابق


(الشرح)

(عن عائشة) رضي الله عنها (أنها قالت: لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر).

وفي رواية أخرى: (ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط).

وفي الباب روايات بألفاظ وطرق.

[ ص: 149 ] وفي حديث أم سلمة عند مسلم قال: "إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم. فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر. فهما هاتان".

"وفيه" إثبات سنة الظهر بعدها، "وأن" السنن الراتبة إذا فاتت يستحب قضاؤها. وهو الصحيح.

"وفيه" أن الصلاة التي لها سبب، لا تكره في وقت النهي، وإنما يكره ما لا سبب لها.

وهذا الحديث ليس في الباب أصح دلالة منه. ودلالته ظاهرة.

والأصل الاقتداء به صلى الله عليه وسلم، وعدم التخصيص حتى يقوم دليل به.

"وفيه" إذا تعارضت المصالح والمهمات بدئ بأهمهما.

ولهذا بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بحديث القوم في الإسلام، وترك سنة الظهر حتى فات وقتها. لأن الاشتغال بإرشادهم وهدايتهم الى الإسلام أهم.

(قال: فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها، فتصلوا عند ذلك").

[ ص: 150 ] زاد ابن عمر في حديثه عند مسلم: "فإنها تطلع بقرني شيطان" ومعناه: كرهت الصلاة حينئذ صيانة لها.

قال النووي: وأجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها، في هذه الأوقات.

واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها.

واختلفوا في النوافل التي لها سبب.

ومذهب طائفة: جواز ذلك كله بلا كراهة. ومذهب أبي حنيفة وآخرين: أنه داخل في النهي لعموم الأحاديث.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث