الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظر في المصحف والقراءة منه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ويجوز له النظر في المصحف ، وإذا مرت به آية رحمة أن يسألها ، أو آية عذاب أن يستعيذ منها ، وعنه : يكره في الفرض .

التالي السابق


( ويجوز له النظر في المصحف ) والقراءة منه فيها ، جزم به معظم الأصحاب ، لما روى الأثرم : أن عائشة كان يؤمها عبد لها في المصحف ، وقال الزهري : كان خيارنا يقرءون في المصاحف ، وهو قول عطاء ، ولأنه ليس بعمل كثير ، والفرض والنفل سواء ، قاله ابن حامد ، وعنه : يجوز في النفل ، وحمل في [ ص: 493 ] " الشرح " كلام المؤلف عليه ، وعنه : لغير الحافظ ، وعنه : يبطل فرض لقول ابن عباس : نهانا أن نؤم من المصاحف . رواه أبو بكر بن أبي داود ، وقيل : ونفل أيضا ، لأنه اعتمد في فرض القراءة على غيره كاعتماده بحبل في قيامه ( وإذا مرت به آية رحمة أن يسألها ) أي : يسأل الرحمة من الله تعالى ، وآية عذاب أن يستعيذ منها على المذهب ، لما روى حذيفة قال : صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ، فافتتح ( البقرة ) فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى إلى أن قال : إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ مختصر رواه مسلم ، ولأنه دعاء ، وخير ، وعنه : يستحب ، قاله القاضي ، وغيره ، وظاهره لكل مصل ، وسبق إذا تلى آية فيها ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ( وعنه : يكره في الفرض ) لأن المنقول عنه عليه السلام في النفل فيقتصر عليه ، وعنه : يفعله إن صلى وحده ، ونقل الفضل : لا بأس أن يقوله مأموم ، ويخفض صوته ، وقال أبو بكر الدينوري ، وابن الجوزي : معنى ذلك تكرار الآية ، قال ابن تميم : وليس بشيء ، قال أحمد : إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى في صلاة ، وغيرها قال : سبحانك قيل : في فرض ونفل ، ومنع منه ابن عقيل فيهما .

فائدة : سئل بعض أصحابنا عن القراءة بما فيه دعاء هل يحصلان له ؛ فتوقف ، ويتوجه الحصول ، لخبر أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش ، فتعلموهن ، وعلموهن نساءكم ، فإنها صلاة ، وقرآن ، ودعاء رواه الحاكم ، وقال على شرط البخاري .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث