الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 131 ] صاحب اليمن

كان من بقايا ملوك اليمن طفل من آل ابن زياد ، الذي استولى على اليمن بعد المائتين ، فدام الأمر بيد أولاده أزيد من مائتين وستين سنة ودبر الأمور موالي الصبي; كالخادم مرجان ، ونجاح الحبشي ، ونفيس ، وثلاثتهم من عبيد الوزير حسين النوبي الذي مر بعد الأربعمائة ، وجرت أمور إلى أن دفن الصبي وعمته السيدة حيين . وكانت هذه الدولة الزيادية في طاعة بني العباس ، ويهادونهم ، ثم عسكر نجاح ، وحارب نفيسا [ ص: 132 ] مرات ، وتمكن هذا ، ودعاة بني عبيد يأتون من مصر ، ووراءهم خلائق من أتباعهم ، وزاد الهرج إلى أن ظهر الصليحي . وكان الملك نجاح حازما سائسا ، وله عدة أولاد نبلاء . امتدت أيام نجاح الحبشي نحوا من أربعين عاما فقيل : إن الصليحي أهدى إليه سرية ، فسمته في سنة اثنتين وخمسين وتملك بعده ابنه سعيد الأحول ثلاث سنين ، وغلب الصليحي ، فهرب الأحول إلى الحبشة ، ثم أقبل بعد زمان ، فقتل الصليحي في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، وجرت أمور وعجائب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث