الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          431 - مسألة : ولا يحل للرجل أن يصفق بيديه في صلاته ، فإن فعل وهو عالم بالنهي بطلت صلاته ; لكن إن نابه شيء في صلاته فليسبح وأما المرأة فحكمها إن نابها شيء في صلاتها أن تصفق بيديها ، فإن سبحت : فحسن [ ص: 396 ] وهو قول الشافعي ، وداود وقال أبو حنيفة : إن سبح الرجل مريدا إفهام غيره بأمر ما : بطلت صلاته وقال مالك : لا تصفق المرأة بل تسبح . وكلا القولين خطأ ، وخلاف للثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا أبو النعمان هو محمد بن الفضل عارم - ثنا حماد بن زيد ثنا أبو حازم المدني عن سهل بن سعد - فذكر حديثا وفيه - : إن الناس صفحوا إذ رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءوهم يصلون خلف أبي بكر ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم إذ سلم { إذا رابكم أمر فليسبح الرجال وليصفح النساء في الصلاة } . قال علي : لا خلاف في أن التصفيق ، والتصفيح بمعنى واحد ، وهو الضرب بإحدى صفحتي الأكف على الأخرى وروينا عن أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، أنهما قالا : التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء - ولا يعرف لهما من الصحابة رضي الله عنهم مخالف وإنما جاز التسبيح للنساء ، لأنه ذكر لله تعالى والصلاة مكان لذكر الله عز وجل

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية