الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله فإن قسمه وسلمه صح ) أي لو وهب مشاعا يقسم ثم قسمه وسلمه صح وملكه لأن التمام بالقبض وعنده لا شيوع فأفاد أنه لو قبضه مشاعا لا يملكه فلا ينفذ تصرفه فيه لأنها هبة فاسدة مآلا وهي مضمونة بالقبض ولا تفيد الملك للموهوب له وهو المختار فلو باعه الموهوب له لا يصح كذا في المبتغى بالمعجمة وأفاد أنه لو دفع درهمين إلى رجل وقال أحدهما هبة لك والآخر أمانة عندك فهلكا جميعا يضمن درهم الهبة وهو في الآخر أمين كذا في فتاوى قاضي خان [ ص: 287 ] وأفاد أنه لو وهب نصف الدار من رجل ولم يسلم ثم وهب النصف الباقي لذلك الرجل فسلم جميع الدار منه جملة يجوز وأفاد أنه لو وهب نصف الدار لرجل فسلم ثم وهب النصف الباقي لذلك الرجل فسلم فكلا العقدين فاسد كما صرح به الإسبيجابي وبما ذكره هنا علم أن قوله تصح في محوز مقسوم معناه أنها تملك بهذه الشروط لا أن الصحة متوقفة على القسمة لأنه لو وهب شائعا يقسم تصح الهبة من غير ملك ولهذا لو قبضه مقسوما ما ملكه ولو كان شرطا للصحة لاحتيج إلى تجديد العقد كما لا يخفى

[ ص: 287 ]

التالي السابق


[ ص: 287 ] ( قوله وأفاد أنه لو وهب نصف الدار إلخ ) قال في جامع الفصولين برمز فتاوى القاضي ظهير ويشترط كون الموهوب مقسوما مفرزا وقت القبض لا وقت الهبة حتى لو وهب نصف دار شائعا ولم يسلم حتى وهب النصف الآخر وسلم الكل جاز ا هـ .

ثم رمز لخواهر زاده الشيوع حالة القبض يمنع الهبة وحالة العقد لا يمنع والتخلية في الهبة الصحيحة قبض لا في الفاسدة . ا هـ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث