الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

كريمة

الشيخة ، العالمة ، الفاضلة ، المسندة ، أم الكرام كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية المجاورة بحرم الله .

سمعت من أبي الهيثم الكشميهني " صحيح " البخاري ، وسمعت من زاهر بن أحمد السرخسي وعبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني .

وكانت إذا روت قابلت بأصلها ، ولها فهم ومعرفة مع الخير والتعبد .

روت " الصحيح " مرات كثيرة : مرة بقراءة أبي بكر الخطيب في أيام الموسم ، وماتت بكرا لم تتزوج أبدا .

حدث عنها : الخطيب ، وأبو الغنائم النرسي ، وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي ، ومحمد بن بركات السعيدي ، وعلي بن الحسين الفراء ، وعبد الله بن محمد بن صدقة بن الغزال ، وأبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب ، وأبو المظفر منصور بن السمعاني ، وآخرون .

قال أبو الغنائم النرسي : أخرجت كريمة إلي النسخة " بالصحيح " فقعدت بحذائها ، وكتبت سبع أوراق ، وقرأتها ، وكنت أريد أن أعارض وحدي ، فقالت : لا حتى تعارض معي . فعارضت معها .

قال : وقرأت عليها من حديث زاهر .

وقال أبو بكر بن منصور السمعاني : سمعت الوالد يذكر كريمة ، ويقول : وهل رأى إنسان مثل كريمة ؟ .

قال أبو بكر : وسمعت بنت أخي كريمة تقول : لم تتزوج كريمة قط ، وكان أبوها من كشميهن وأمها من أولاد السياري وخرج بها أبوها إلى بيت المقدس ، وعاد بها إلى مكة ، وكانت قد بلغت المائة .

قال ابن نقطة : نقلت وفاتها من خط ابن ناصر سنة خمس وستين وأربعمائة .

قلت : الصحيح موتها في سنة ثلاث وستين .

قال هبة الله بن الأكفاني سنة ثلاث . حدثني عبد العزيز بن علي الصوفي قال : سمعت بمكة من مخبر بأن كريمة توفيت في شهور هذه السنة .

وقال أبو جعفر محمد بن علي الهمداني : حججت سنة ثلاث وستين فنعيت إلينا كريمة في الطريق ، ولم أدركها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث