الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الإمام لأصحابه اذهبوا بنا نصلح

جزء التالي صفحة
السابق

2547 [ ص: 23 ] 3 - باب: قول الإمام لأصحابه : اذهبوا بنا نصلح

2693 - حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، وإسحاق بن محمد الفروي قالا : حدثنا محمد بن جعفر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة ، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال : " اذهبوا بنا نصلح بينهم" . [انظر : 684 - فتح: 5 \ 300]

التالي السابق


ذكر فيه حديث سهل بن سعد أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة ، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، فقال : "اذهبوا بنا نصلح بينهم" .

الشرح :

يشبه كما قال ابن بطال : أن يكون في هذه القصة نزلت : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا [الحجرات : 9] لا في قصة عبد الله بن أبي كما سلف .

روي عن الحسن أن قوما من المسلمين كان بينهم تنازع حتى اضطربوا بالجريد والنعال والأيدي ، فأنزل الله فيهم الآية .

قال قتادة : كان بينهما حق فتنازعا فيه فقال أحدهما : لآخذنه عنوة .

وقال الآخر : بيني وبينك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . فتنازعا حتى كان بينهما ضرب بالأيدي والنعال . وقال قتادة في تأويل هذه الآية : قال الأوس والخزرج اقتتلوا بالعصي بينهم ، وقد سلف كل ذلك واضحا .

[ ص: 24 ] وفيه : خروج الإمام مع أصحابه للإصلاح بين الناس عند تفاقم أمورهم وشدة تنازعهم ، وقد سلف أيضا .

وفيه : ما كان عليه - عليه السلام - من التواضع والخضوع والحرص على قطع الخلاف وحسم دواعي الفرقة عن أمته كما وصفه الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث