الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الأمراء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4467 ( 129 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي سراعة عن عبادة بن نسي قال : ذكروا الشعر عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا امرأ القيس فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مذكور في الدنيا مذكور في الآخرة : حامل لواء الشعر في جهنم يوم القيامة ، أو قال : في النار .

( 130 ) حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن هنيدة بن خالد الخزاعي قال أول رأس أهدي في الإسلام رأس ابن الحمق .

( 131 ) حدثنا شريك عن أبي الجويرية الجرمي قال : كنت فيمن صار إلى أهل الشام يوم الحاذر فالتقينا ، فهب الريح عليهم فأدبروا فقتلناهم عشيتنا وليلتنا حتى أصبحنا ، قال : فقال إبراهيم يعني ابن الأشتر : قتلت البارحة رجلا وإني وجدت منه ريحا طيبا ، وما أراه إلا ابن مرجانة ، شرقت رجلاه وغرب رأسه ، أو شرق رأسه وغربت رجلاه ، قال : فانطلقت فإذا هو والله هو .

( 132 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثني العلاء بن المنهال الغنوي قال : حدثني أبو الجهم القرشي عن أبيه قال : بلغ عليا مني شيء فضربني أسواطا ، ثم بلغه بعد ذلك أن معاوية كتب إليه فأرسل رجلين يفتشان منزله ، فوجد الكتاب في منزله فقال لأحد الرجلين وهو من العشيرة : إنك من العشيرة فاستر علي ، قال : فأتيا عليا فأخبراه ، قال : فركب علي وركب أبي ، فقال لأبي ، أما إنا فتشناه عليك ذلك فوجدناه باطلا ، قال : ما ضربني فيه أبطل .

( 133 ) حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا شيبان عن الأعمش عن أبي الضحى قال : حدثني من سمع عمر يقول إذا رأى المغيرة بن شعبة : ويحك يا مغيرة ، والله ما رأيتك قط إلا خشيت .

( 134 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا شيبان عن الأعمش عن عبد الله بن سنان قال : خرج إلينا ابن مسعود ونحن في المسجد فقال : يا أهل الكوفة فقدت من بيت مالكم الليلة مائة ألف لم يأتني بها كتاب من أمير المؤمنين [ ص: 272 ] حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا فطر قال حدثنا منذر الثوري عن محمد بن علي ابن الحنفية قال : اتقوا هذه الفتن فإنه لا يستشرف إليها أحد إلا استبقته ، ألا إن هؤلاء القوم لهم أجل ومدة ، لو أجمع من في الأرض أن يزيلوا ملكهم لم يقدروا على ذلك حتى يكون الله هو الذي يأذن فيه ، أتستطيعون أن تزيلوا هذه الجبال .

( 136 ) حدثنا محمد بن بشر حدثنا مسعر حدثني أبو بكر بن عمرو بن عتبة عن جابر بن سمرة قال : بعثني سعد أقسم بين الزبير وخباب أرضا ، فتراميا بالجندل فرجعت فأخبرت سعدا ذلك ، فضحك حتى ضرب برجله وقال : في الأرض مثل هذا المسجد أو قال ما يزيد عليه ، قال : فهلا رددتهما .

( 137 ) حدثنا محمد بن بشر حدثنا مسعر حدثنا سعيد بن شيبان عمن حدثه عن علي بن حاتم قدم إليه لحم حداولا فقال انهشوا نهشا .

( 138 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : لما بويع لعلي أتاني فقال : إنك امرؤ محبب في أهل السماء ، وقد استعملتك عليهم فسر إليهم ، قال : فذكرت القرابة وذكرت النهب ، فقلت : أما بعد فوالله لا أبايعك ، قال : فتركني وخرج ؛ فلما كان بعد ذلك جاء ابن عمر إلى أم كلثوم فسلم عليها وتوجه إلى مكة فأتى علي رحمه الله فقيل له : إن ابن عمر قد توجه إلى الشام فاستنفر الناس ، قال : فإن كان الرجل ليعجل حتى يلقي رداءه في عنق بعيره ، قال : وأتيت أم كلثوم فأخبرت ، فأرسلت إلى أبيها : ما هذا الذي تصنع ؟ قد جاءني الرجل وسلم علي وتوجه إلى مكة ، فتراجع الناس .

( 139 ) حدثنا ابن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد قال : كنا نفخر على الناس بأربعة : بفقيهنا وقاصنا ومؤذننا وقارئنا ، ففقيهنا ابن عباس ، ومؤذننا أبو محذورة ، وقاصنا عبيد بن عمير ، وقارئنا عبد الله بن السائب .

( 140 ) حدثنا ابن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد قال : لما أجمع ابن الزبير على هدمها خرجنا إلى منى ننتظر العذاب يعني هدم الكعبة .

( 141 ) حدثنا ابن عيينة عن منصور عن صفية عن أمها قالت ؟ دخل ابن عمر المسجد وابن الزبير مصلوب ، فقالوا له : هذه أسماء ، فأتاها فذكرها ووعظها وقال : إن [ ص: 273 ] الجثة ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ، فاصبري واحتسبي ، فقالت : ما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل .

( 142 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال : أتيت أسماء بعد قتل عبد الله بن الزبير فقالت : بلغني أنهم صلبوا عبد الله منكسا وعلقوا معه الهرة ، والله لوددت أني لا أموت حتى يدفع إلي فأغسله وأحنطه وأكفنه ثم أدفنه " ، فما لبثوا أن جاءه كتاب عبد الملك أن يدفع إلى أهله ، قال : فأتيت به أسماء فغسلته وحنطته وكفنته ثم دفنته .

( 143 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام عن أبيه قال : دخلت أنا وعبد الله بن الزبير على أسماء قبل قتل عبد الله بعشر ليال وأسماء وجعة ، فقال لها عبد الله : كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة ، قال : إن في الموت لعافية ، قال : لعلك تشمتين بموتي ، فذلك يتمناه فلا تفعلي ، فوالله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي على أحد طريقيك ، إما أن تقتل فأحتسبك ، وإما تظهر فتقر عيني ، فإياك أن تعرض عليك حظه ، لا توافقك فتقبلها كراهة الموت ، قال : وإنما عنى ابن الزبير ليقتل فيحزنها ذلك .

( 144 ) حدثنا خلف بن خليفة عن أبيه قال : أخبرني أبي أن الحجاج حين قتل ابن الزبير جاء به إلى منى فصلبه عند الثنية في بطن الوادي ، ثم قال للناس : انظروا إلى هذا شر الأمة ، فقال : إني رأيت ابن عمر جاء على بغلة له فذهب ليدنيها من الجذع فجعلت تنفر ، فقال لمولاها : ويحك خذ بلجامها فأدنها ، قال : فرأيته أدناها فوقف عبد الله بن عمر وهو يقول : رحمك الله ، إن كنت صواما قواما ، ولقد أفلحت أمة أنت شرها .

( 145 ) حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن شمر عن هلال بن يساف قال : حدثني البريد الذي جاء برأس المختار إلى عبد الله بن الزبير ، قال : فلما وضعه بين يديه قال : ما حدثني كعب بحديث إلا رأيت مصداقه غير هذا ، فإنه حدثني أنه يقتلني رجل من بني ثقيف ، أراني أنا الذي قتلته [ ص: 274 ] حدثنا يحيى بن يعلى عن أبيه يعلى بن حرملة قال : تكلم الحجاج يوم عرفة بعرفات فأطال الكلام فقال عبد الله بن عمر : ألا إن اليوم يوم ذكر ، فأمضى الحجاج قال : فأعادها عبد الله مرتين أو ثلاثا ثم قال : يا نافع ناد بالصلاة ، فنزل الحجاج .

( 147 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل أخبرنا قيس قال : قال عمر : ألا تخبروني بمنزلتكم هذين ؟ ومع هذا إني لا أسألكما وإني لأتبين في وجوهكم أي المنزلتين خير ؟ قال : فقال له جرير : أنا أخبرك يا أمير المؤمنين ، أما إحدى المنزلتين فأدنى نخلة بالسواد إلى أرض العرب ، وأما المنزل الآخر فأرض فارس ، وعليها وحرها وولعها يعني المدائن ؛ قال فكذبني عمار فقال : كذبت ، فقال عمر : أنت أكذب ، ثم قال عمر : ألا تخبروني عن أميركم هذا أهجري هو ؟ قلت : والله لا هو بهجري ولا كان ولا عالم بالسياسة ، فعزله فبعث المغيرة بن شعبة .

( 148 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا إسماعيل عن قيس قال : كان بين ابن مسعود والوليد بن عقبة حسر ، قال : فدعا عليهما سعد فقال : اللهم امس بينهما ، فكان أحدهما يقول لصاحبه : لقد أجيب فينا سعد .

( 149 ) حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال : ذكرت الأمراء عند ابن عباس فانبرى فيهم رجل فتطاول حتى ما رئي في البيت أطول منه ، فسمعت ابن عباس يقول : يا هزهان ، لا تجعل نفسك فتنة للظالمين ، فتقاصر حتى ما رأيت في القوم أقصر منه .

( 150 ) حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال أخبرنا يحيى بن المهلب أبو كدينة عن الأعمش قال : ذكروا عند ابن عمر الخلفاء وحب الناس تغييرهم فقال ابن عمر : لو ولي الناس ، صاحب هذه السارية ما رضوا به يعني عبد الملك بن مروان [ ص: 275 ] حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال حدثنا شريك عن أبي الجحاف عن عبد الرحمن بن أبزى عن علي قال : إن حمة كحمة العقرب ، فإذا كان ذلك فالحقوا بعمتكم النخلة يعني السواد .

( 152 ) حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا شريك عن داود عن رجل عن علي أنه قال : ستكون عكرة .

( 153 ) حدثنا محمد بن كناسة قال حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : أتى مصعب بن الزبير عبد الله بن عمر وهو يطوف بين الصفا والمروة فقال : من أنت ، فقال : ابن أختك مصعب بن الزبير ، قال : صاحب العراق ، قال : نعم ، جئتك لأسألك عن قوم خلعوا الطاعة وسفكوا الدماء وحثوا الأموال فقوتلوا فغلبوا فدخلوا قصرا فتحصنوا فيه ثم سألوا الأمان فأعطوه ثم قتلوا ؛ قال : وكم العدة ؟ قال : خمسة آلاف ، قال : فسبح ابن عمر عند ذلك وقال : والله يا ابن الزبير ، لو أن رجلا أتى ماشية للزبير فذبح منها في غداة خمسة آلاف أكنت تراه مسرفا ؟ قال : نعم ، قال : فتراه إسرافا في بهائم لا تدري ما الله ، وتستحله ممن هلل الله يوما واحدا ؟ .

( 154 ) حدثنا محمد بن كناسة عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال : أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير فقال : يا ابن الزبير ، إياك والإلحاد في حرم الله ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيلحد فيه رجل من قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت عليه فانظر لا تكونه .

( 155 ) حدثنا أبو داود الطيالسي عن المثنى بن سعيد عن أبي سفيان قال : خطبنا ابن الزبير فقال : إنا قد ابتلينا بما ترون ، فما أمرناكم بأمر لله فيه طاعة فلنا عليكم فيه السمع والطاعة ، وما أمرناكم من أمر ليس لله فيه طاعة فليس لنا عليكم فيه طاعة ولا نعمة عين .

( 156 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي أنه خطب ثم قال : إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالا وهو يريد [ ص: 276 ] أن يقسمه بينكم ، فحضر الناس فقام الحسن فقال : إنما جمعته لفقرائكم ، فقام نصف الناس ، فكان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس .

( 157 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ عن علي قال : ليقتلن الحسين ظلما ، وإني لأعرف بتربة الأرض التي يقتل فيها قريبا من النهرين .

( 158 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة السلمي قال : جاء الأشعث بن قيس فجلس إلى كعب بن عجرة في المسجد فوضع إحدى رجليه على الأخرى فقال له كعب : ضعها فإنها لا تصلح لبشر .

( 159 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد قال : وفدت إلى عمر ففضل أهل الشام علينا في الجائزة فقلنا له ، فقال : يا أهل الكوفة ، أجزعتم أني فضلت عليكم أهل الشام في الجائزة لبعد شقتهم ، فقد آثرتكم بابن أم عبد .

( 160 ) حدثنا ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن منذر قال : كنت عند ابن الحنفية فرأيته يتقلب على فراشه وينفخ ، فقالت له امرأته : ما يكربك من أمر عدوك هذا ابن الزبير ؟ فقال : والله ما بي عدو الله هذا ابن الزبير ، ولكن بي ما يفعل في حرمه غدا ، قال : ثم رفع يديه إلى السماء ثم قال : اللهم أنت تعلم أني كنت أعلم مما علمتني أنه يخرج منها قتيلا يطاف برأسه في الأمصار أو في الأسواق .

( 161 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا شعبة بن الحجاج قال حدثنا عمارة بن أبي حفصة عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : خرجت إلى المدينة أطلب الشرف والعلم ، فأقبل رجل عليه حلة جميلة ، فوضع يديه على منكبي عمر فقلت من هذا ؟ قالوا : علي بن أبي طالب .

( 162 ) حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال : لما حضر عثمان أتى على طلحة وهو مسند ظهره إلى وسائد في بيته فقال : أنشدك الله لم رددت الناس عن علي أمير المؤمنين ، فقال طلحة : حتى يعطوا الحق من أنفسهم .

( 163 ) حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن بن أخيه عبد الرحمن [ ص: 277 ] أنه سمع المختار وهو يقول : ما بقي من عمامة علي إلا زراعان حتى يجيء ، قلت لم تضل الناس ؟ قال : دعني أتألفهم .

( 164 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال سمعت طلحة بن عبيد الله يقول يوم الجمل : إنا كنا قد داهنا في أمر عثمان فلا نجد بدا من المبالغة .

( 165 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن مجالد بن سعيد عن الشعبي قال : لما كان الصلح بين الحسن بن علي وبين معاوية بن أبي سفيان أراد الحسن الخروج يعني إلى المدينة ، فقال له معاوية : ما أنت بالذي تذهب حتى تخطب الناس ، قال الشعبي : فسمعته على المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فإن أكيس الكيس التقى ، وإن أعجز العجز الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حتى كان لي فتركته لمعاوية ، أو حق كان لامرئ أحق به مني ، وإنما فعلت هذا لحقن دمائكم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين .

( 166 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الضحى عن أبي جعفر قال : اللهم إني أبرأ إليك من مغيرة ويمان .

( 167 ) حدثنا وكيع عن عمران بن حدير عن السميط عن كعب قال : لكل زمان ملوك ، فإذا أراد الله بقوم خيرا بعث فيهم مصلحيهم ، وإذا أراد الله بقوم شرا بعث فيهم مترفيهم .

( 168 ) حدثنا ابن فضل عن عطاء بن السائب عن ميسرة قال : كان يمر عليه الغلام أو الجارية ممن يخرجه الحجاج إلى السواد فيقول : من ربك ؟ فيقول : الله ، فيقول : من نبيك ؟ فيقول : محمد صلى الله عليه وسلم قال : فيقول : والله الذي لا إله إلا هو ، لا أجد أحدا يقاتل الحجاج إلا قاتلت معه الحجاج .

( 169 ) حدثنا وكيع عن سفيان بن يزيد عن أبي البختري أنه رأى رجلا انحاز فقال : حر النار أشد من حر السيف [ ص: 278 ] حدثنا غندر عن شعبة عن حصين قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحضض الناس أيام الجماجم .

( 171 ) حدثنا عبد الأعلى عن الجريري عن العلاء قال : قالوا لمطرف : هذا عبد الرحمن بن الأشعث قد أقبل ، فقال مطرف : والله لقد رابني أمران : لئن ظهر لا يقوم لله دين ، ولئن ظهر عليه لا يزالوا أذلة إلى يوم القيامة .

( 172 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب قال : أخبرني غير واحد أن قاضيا من قضاة أهل الشام أتى عمر فقال : يا أمير المؤمنين ، رأيت رؤيا أفظعتني ، قال : وما رأيت ؟ قال : رأيت الشمس والقمر يقتتلان ، والنجوم معهما نصفين ، قال : فمع أيهما كنت ؟ قال : كنت مع القمر على الشمس ، فقال عمر وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة فانطلق فوالله لا تعمل لي عملا أبدا ، قال عطاء : فبلغني أنه قتل مع معاوية يوم صفين .

( 173 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء قال : اجتمع عيدان في يوم فقال الحجاج في العيد الأول : من شاء أن يجمع معنا فليجمع ، ومن شاء أن ينصرف فلينصرف ولا حرج ، فقال أبو البختري وميسرة : ماله قاتله الله ، من أين سقط على هذا ؟ .

( 174 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا سفيان عن واصل الأحدب قال : رأى إبراهيم أمير حلوان يسير في زرع فقال إبراهيم : الجور في الطريق خير من الجور في الدين .

( 175 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا زائدة قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أبي موسى قال : قال عمرو بن العاص : لأن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال وهو يحل لهما منه شيء لقد غبنا ونقص رأيهما ، ولعمر الله إن كانا لمغبونين ولا ناقصي الرأي ، ولكن كانا امرأين يحرم عليهما من هذا المال الذي أصبنا بعدهما لقد هلكنا ؛ وايم الله ما جاء الوهم إلا من قبلنا .

( 176 ) حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت محمد بن سيرين قال : بعث علي بن أبي طالب قيس بن سعد أميرا على مصر ، قال : فكتب إليه معاوية [ ص: 279 ] وعمرو بن العاص بكتاب فأغلظا له فيه وشتماه وأوعداه ، فكتب إليهما بكتاب لأن يغار بهما ويطمعهما في نفسه ، قال : قال : فلما أتاهما الكتاب كتبا إليه بكتاب يذكران فضله ويطمعانه فيما قبلهما ، فكتب إليهما بجواب كتابهما الأول يغلظ فلم يدع شيئا إلا قاله ، فقال أحدهما للآخر : لا والله ما نطيق نحن قيس بن سعد ، ولكن تعال نمكر به عند علي ، قال : فبعثا بكتابه الأولى إلى علي ، قال : فقال له أهل الكوفة : عدو الله قيس بن سعد فاعزله ، فقال علي : ويحكم أنا والله أعلم هي إحدى فعلاته ، فأبوا إلا عزله فعزله ، وبعث محمد بن أبي بكر ، فلما قدم على قيس بن سعد قال له قيس : انظر ما آمرك به ، إذا كتب إليك معاوية بكذا وكذا فاكتب إليه بكذا وكذا ، وإذا صنع بكذا فاصنع كذا ، وإياك أن تخالف ما أمرتك به ، والله لكأني أنظر إليك إن فعلت قد قتلت ثم أدخلت جوف حمار فأحرقت بالنار ، قال : ففعل ذلك به .

( 177 ) حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال : ما علمت أن عليا اتهم في قتل عثمان حتى بويع ، فلما بويع اتهمه الناس .

( 178 ) حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال قال قيس بن سعد بن عبادة : لولا أن يمكر الرجل حتى يفجر لمكرت بأهل الشام مكرا يضطربون يوما إلى الليل .

( 179 ) حدثنا معاذ بن معاذ عن أبي معدان عن مالك بن دينار قال : شهدت الحسن ومالك بن دينار ومسلم بن يسار وسعدا يأمرون بقتال الحجاج مع ابن الأشعث ، فقال الحسن : إن للحجاج عقوبة جاءت من السماء فليستقبل عقوبة الله بالسيف .

( 180 ) حدثنا أبو سفيان الحميري قال حدثنا خالد بن محمد القرشي قال قال عبد الملك بن مروان : من أراد أن يتخذ جارية للتلذذ فليتخذها بربرية ، ومن أراد أن يتخذها للولد فليتخذها فارسية ، ومن أراد أن يتخذها للخدمة فليتخذها رومية .

( 181 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا ابن أبي غنية عن شيخ من أهل المدينة قال : قال معاوية : أنا أول الملوك [ ص: 280 ] حدثنا ابن نمير عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير قال : قال معاوية : ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معاوية ، إن ملكت فأحسن

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث