الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والأمر يومئذ لله

والأمر يومئذ لله

وجملة والأمر يومئذ لله تذييل ، والتعريف في الأمر للاستغراق . والأمر هنا بمعنى : التصرف والإذن وهو واحد الأوامر ، أي : لا يأمر إلا الله ويجوز أن يكون الأمر مرادفا للشيء فتغيير التعبير للتفنن .

والتعريف على كلا الوجهين تعريف الجنس المستعمل لإرادة الاستغراق ، فيعم كل الأمور وبذلك العموم كانت الجملة تذييلا .

وأفادت لام الاختصاص مع عموم الأمر أنه لا أمر يومئذ إلا لله وحده لا يصدر من غيره فعل ، وليس في هذا التركيب صيغة حصر ، ولكنه آيل إلى معنى الحصر على نحو ما تقدم في قوله تعالى : الحمد لله .

وفي هذا الختام رد العجز على الصدر ; لأن أول السورة ابتدئ بالخبر عن بعض أحوال يوم الجزاء وختمت السورة ببعض أحواله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث