الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق .

مر الله تعالى في هذه الآية الكريمة نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأل سؤال إنكار من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ، كاللباس في الطواف ، والطيبات من الرزق كالأنعام ، والحرث التي حرمها الكفار ، وكاللحم والودك الذي حرمه بعض العرب في الجاهلية في الحج .

وصرح في مواضع أخر : أن من قال ذلك على الله فهو مفتر عليه جل وعلا ، كقوله : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون [ 16 \ 116 ] ، وقوله : قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين [ 6 \ 140 ] ، وقوله : قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون [ 10 \ 59 ] ، وطلبهم في موضع آخر طلب إعجاز أن يأتوا بالشهداء الذين يشهدون لهم أن الله حرم هذا ، ونهى نبيه صلى الله عليه وسلم إن شهد لهم شهود زور أن يشهد معهم ، وهو قوله تعالى : قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم \ [ 6 \ 150 ] 30 إلى غير ذلك من الآيات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث