الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر ما يستحب للأئمة استمالة قلوب رعيتهم بإقطاع الأرضين لهم

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 352 ] 4500 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل المروزي قال : حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : تزوجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ، غير ناضح ، وغير فرسه ، قالت : فكنت أعلف فرسه ، وأكفيه مؤنته ، وأسوسه وأدق النوى لناضحه ، وأعلفه ، وأستقي الماء ، وأخرز غربه ، - قال أبو أسامة : يعني الدلو - وأعجن ولم أكن أحسن أخبز ، فتخبز لي جارات لي من الأنصار ، وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي ثلثا فرسخ ، قالت : فجئت يوما والنوى على رأسي ، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه ، فدعاني ، ثم قال : إخ إخ ، ليحملني خلفه ، قالت : فاستحييت أن أمشي مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته ، وكان أغير الناس ، قال : فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فمضى ، فجئت الزبير ، فقلت : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى ، ومعه نفر من أصحابه ، فأناخ لأركب معه ، فاستحييت وعرفت غيرتك ، فقال : والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه ، قالت : حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم ، فكفتني [ ص: 353 ] سياسة الفرس ، فكأنما أعتقتني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث