الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 482 ] صاحب الموصل

السلطان شرف الدولة أبو المكارم ، مسلم ابن ملك العرب قريش بن بدران ابن الملك حسام الدولة مقلد بن المسيب بن رافع العقيلي .

كان يترفض كأبيه . ونهب أبوه دور الخلافة في فتنة البساسيري ، وأجار القائم بأمر الله . ومات سنة ثلاث وخمسين كهلا فولي ابنه ديار ربيعة ومضر ، وتملك حلب وأخذ الأتاوة من بلاد الروم ، وحاصر دمشق ، وكاد أن يأخذها ، فنزع أهل حران طاعته ، فبادر إليها ، فحاربوه ، فافتتحها وبذل السيف في السنة بها ، وأظهر سب الصحابة ، ودانت له العرب ، ورام الاستيلاء على بغداد بعد طغرلبك ، وكان يجيد النظم ، وله سطوة وسياسة وعدل بعنف ، وكان يعطي جزية بلاده للعلوية . عمر سور الموصل وشيدها . [ ص: 483 ]

ثم إنه عمل المصاف مع سلطان الروم سليمان بن قلتمش في سنة 478 بظاهر أنطاكية ، فقتل مسلم وله بضع وأربعون سنة . وقيل : بل خنقه خادم في الحمام . وملكوا أخاه إبراهيم وله سيرة طويلة وحروب وعجائب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث